كشفت الحصيلة الأخيرة للمصلحة التقنية لشركة المياه و التطهير “سيور” بوهران عن تسجيل 22 حالة ربط غير شرعي بشبكة المياه الصالحة للشرب، و ذلك خلال فترة لم تتجاوز ثلاثة أشهر، حيث سمحت تدخلات الفرق التقنية باسترجاع 14 ألفا و567 مترا مكعبا من المياه التي كانت تستغل خارج الأطر القانونية.
و تبرز هذه الأرقام حجم التجاوزات التي تواجهها شبكة توزيع المياه، في ظل استمرار بعض الممارسات العشوائية التي تؤثر على مردودية الشبكة و تساهم في زيادة حجم المياه الضائعة، فضلا عن انعكاساتها على انتظام عمليات التوزيع.
و في إطار عمليات الصيانة و المتابعة الميدانية، نفذت الفرق التقنية لـ”سيور” 62 تدخلا على مستوى محطات الرفع و 26 تدخلا بمحطات الضخ، إلى جانب إصلاح خمسة تسربات على مستوى التحويلات، فضلا عن معالجة 676 تسربا عبر أجزاء مختلفة من شبكة التوزيع، في مسعى لتقليص الخسائر و الحفاظ على الموارد المائية.
كما امتدت التدخلات إلى شبكة التطهير، حيث تم تسجيل 563 عملية تدخل خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 31 ماي 2026، إلى جانب تنظيف نحو 22 ألفا و 300 متر من قنوات الصرف الصحي، و مراقبة و تنظيف قرابة 23 ألف بالوعة تفتيش موزعة عبر عدد من مناطق الولاية.
و تواجه شبكة التطهير بدورها تحديات متزايدة، خاصة بالمناطق التي تشهد توسعا عمرانيا متسارعا، على غرار وهران و بئر الجير، حيث أصبحت بعض الممارسات الصادرة عن ورشات البناء تشكل خطرا مباشرا على فعالية القنوات و البالوعات.
و تسجل مصالح المؤسسة قيام بعض الورشات برمي الرمال و الأتربة و بقايا الإسمنت و مخلفات الأشغال داخل قنوات الصرف، و هي ممارسات تؤدي إلى تراكم الرواسب وانسداد القنوات و تقليص قدرتها على تصريف المياه
و تزداد خطورة الوضع مع اقتراب موسم الأمطار، إذ قد تتحول القنوات و البالوعات المسدودة إلى نقاط اختناق تتسبب في تجمع المياه و غمر الطرقات و الشوارع.
و أمام ذلك، لا تبدو مهمة حماية الشبكات مسؤولية “سيور” وحدها، بل تتطلب أيضا تشديد الرقابة على الورشات و إلزام أصحابها بالتخلص السليم من مخلفات البناء، بالتوازي مع مواصلة معالجة التسربات و التصدي للتوصيلات غير الشرعية.
و تؤكد الحصيلة أن تقليص هدر المياه و حماية شبكات التطهير يستلزمان تدخلا ميدانيا متواصلا، إلى جانب وعي المواطنين و المقاولين بضرورة الحفاظ على هذه الشبكات باعتبارها منشآت حيوية تخدم مختلف مناطق الولاية.
حبيب. بن عودة
