يعيش سكان القطب العمراني أحمد زبانة بمسرغين وضعية بيئية مقلقة، بعد تسجيل عدم رفع النفايات المنزلية لمدة ثلاثة أيام متتالية، ما أدى إلى تراكم كميات معتبرة منها بالقرب من التجمعات السكنية، في مشهد يثير استياء السكان و يطرح تساؤلات حول فعالية منظومة النظافة و رفع النفايات بالمنطقة.
و تزداد حدة الوضع مع استمرار موجة الحر و ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الأيام، حيث تحولت أكوام النفايات المتراكمة إلى مصدر للروائح الكريهة، فضلا عن احتمال انتشار الحشرات و القوارض، الأمر الذي يزيد من مخاوف السكان بشأن انعكاسات الوضع على المحيط و الصحة العمومية، خاصة في منطقة تعرف كثافة سكانية معتبرة.
و يؤكد السكان أن استمرار الوضع لثلاثة أيام متواصلة جعل النفايات تتراكم بشكل لافت، في وقت يفترض فيه أن تكون عمليات الجمع و الرفع أكثر انتظاما خلال فصل الصيف، بالنظر إلى سرعة تحلل الفضلات المنزلية تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
و لا يتعلق الأمر، وفق ما يصفه سكان المجمع السكني الشهيد أحمد زبانة، بمجرد تشويه للمحيط الحضري، و إنما بوضع بيئي يتطلب تدخلا سريعا لتفادي تفاقمه، خصوصا أن استمرار تراكم النفايات قد يحول بعض النقاط إلى بؤر دائمة للقمامة، يصعب التحكم فيها لاحقا إذا لم تتم معالجة الوضع في الوقت المناسب.
و أمام هذه الوضعية، يطالب السكان الجهات المعنية بالتدخل العاجل و رفع النفايات المتراكمة، إلى جانب ضمان انتظام عمليات الجمع مستقبلا، بما يتناسب مع حجم القطب العمراني و عدد سكانه، مع ضرورة تكثيف المراقبة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
كما يطرح الوضع أهمية وضع آلية أكثر نجاعة للتعامل مع شكاوى السكان و التدخل السريع عند تسجيل أي تأخر في عمليات رفع النفايات، تفاديا لتحول الأعطاب أو التأخر المؤقت في الخدمة إلى أزمة بيئية تمس الحياة اليومية للسكان.
و بينما ينتظر سكان أحمد زبانة بمسرغين حلا عاجلا يعيد النظافة إلى محيطهم، تبقى مسؤولية الحفاظ على نظافة الأحياء مسؤولية مشتركة، غير أن انتظام خدمة رفع النفايات يظل عاملا أساسيا لضمان بيئة حضرية سليمة، خصوصا في عز فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
حبيب. بن عودة
