وأج
تتوالى مواقف التضامن الدولية مع الشعب الصحراوي، مجددة التأكيد على حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية و الاستقلال، وعلى حقه في السيادة على موارده وثرواته الطبيعية، في رفض كامل لكل محاولات المخزن تكريس الواقع الاستعماري في الاقليم المحتل.
و في السياق، عبر الكاتب و الإعلامي و الناشط الحقوقي البرتغالي، فيتو ألفاريز، عن دعمه الكامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و لنضاله العادل من أجل الحرية و الاستقلال، منددا باستمرار الاحتلال المغربي في نهب و استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي.
و شدد في السياق على أن استغلال هذه الموارد الطبيعية لا يمكن أن يكون مشروعا دون موافقة الشعب الصحراوي، بالنظر الى الطبيعة القانونية للصحراء الغربية كإقليم مازال ينتظر استكمال مسار تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.
و استدل في هذا الاطار بالأحكام القضائية التي تؤكد أن الصحراء الغربية و المغرب إقليمان “منفصلان و متمايزان” و أنه لا سيادة للمغرب على هذا الاقليم و أن أي اتفاقيات يتم ابرامها مع المغرب و تشمل الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي هي “اتفاقيات غير شرعية”.
و قال في هذا الصدد : “القانون الدولي واضح في هذا الشأن و كل شحنة من الفوسفات وكل طن من الأسماك وكل وحدة من الطاقة المستخرجة من الإقليم تمثل اقتطاعا من مستقبل الشعب الصحراوي وحقوقه”.
و جدد فيتو ألفاريز مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية و القانونية و تنفيذ التزاماته في ما يتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مستنكرا محاولات دولة الاحتلال المغربي من خلال مخططات مشبوهة تهدف الى تكريس الواقع الاستعماري و الاستمرار في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و نهب استغلال الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي.
و في سياق ذي صلة، استعاد الكاتب والصحفي أرتورو بيريز ريفيرتي جانبا من ذاكرته المهنية المرتبطة بالصحراء الغربية، حيث أعاد نشر صورة التقطها بنفسه خلال تغطيته لحرب الصحراء الغربية في سبعينيات القرن الماضي، حين رافق جنودا من الجيش الصحراوي ووثق بعدسته جانبا من تلك المرحلة.
وأرفق ريفيرتي الصورة التي نشرها بتعليق جاء فيه : “كبرياء محاربين معتزين بأنفسهم، قساة كالصحراء التي كانوا يعيشون فيها.. هؤلاء لم يكن بإمكانك أن تأتي إليهم بالترهات”.
