جميلة. م
تستعد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي لتنظيم ندوة علمية احتفاءً باليوم الوطني للشعر، وذلك يوم الأربعاء، في فعالية تهدف، حسب ما أفادت به الدكتورة سعاد بسناسي، رئيسة الأكاديمية، إلى تعزيز الحضور الثقافي والعلمي للشعر الجزائري، وفتح فضاءات للحوار حول قضاياه وتحولاته وأدواره في حفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ القيم الثقافية.
وتنظم الندوة وحدة السرديات والشعر التابعة للأكاديمية، تحت الإشراف العام للبروفيسورة سعاد بسناسي، عضو المجلس الأعلى للغة العربية ورئيسة أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام. وتتولى الدكتورة سامية غشير، من جامعة الشلف وعضو الأكاديمية، إدارة الندوة، بما يعكس حرص المنظمين على الجمع بين البحث الأكاديمي والتفاعل الثقافي حول الشعر، بوصفه مكونًا أساسيًا من مكونات الهوية الجزائرية.
وتتضمن الندوة مجموعة من المداخلات العلمية التي تتناول جوانب متنوعة من الشعر الجزائري، القديم والشعبي والمعاصر، وتسلط الضوء على علاقته بالذاكرة والقيم والصورة الشعرية والنقد.
وتشارك البروفيسورة زينب لوت، من المدرسة العليا للأساتذة بمستغانم وعضو الأكاديمية، بمداخلة تحمل عنوان «الشعر الشعبي الجزائري: ذاكرة وطن»، تبحث من خلالها في المكانة التي يحتلها الشعر الشعبي في حفظ التجربة الجماعية ونقل ملامح الحياة الاجتماعية والوطنية عبر الأجيال.
كما تقدم البروفيسورة زهرة بن يمينة، من جامعة مستغانم وعضو الأكاديمية، مداخلة بعنوان «مركزية القيم في الشعر الجزائري القديم»، تتناول فيها حضور المنظومة القيمية في المتون الشعرية القديمة، وما تكشفه من تصورات ثقافية وفكرية وأخلاقية شكلت جزءًا من الوعي الجمعي.
وفي محور الصورة الشعرية، يقدم الدكتور عبد الرحمن بن شويحة، من جامعة الأغواط وعضو الأكاديمية، مداخلة بعنوان «الصورة الشعرية عند عطاء الله شاوي»، يتوقف فيها عند الخصائص الجمالية والفنية للصورة الشعرية، وآليات تشكلها ودورها في بناء المعنى والتعبير عن التجربة الإبداعية.
وتختتم المداخلات بمحور نقدي تقدمه الدكتورة سامية غشير، تحت عنوان «إشكالات النقد والجوائز في الجزائر»، وهو موضوع يلامس واقع المشهد الأدبي وأسئلة التقييم والاعتراف بالإبداع، ودور الجوائز في توجيه الحركة الشعرية وتشجيع المبدعين.
وتؤكد هذه الندوة أن الشعر الجزائري لا يزال فضاءً حيويًا لاستحضار الذاكرة ومناقشة القيم واستقراء التحولات الثقافية والجمالية، كما تعكس أهمية المؤسسات الأكاديمية في رعاية الحوار حول الأدب وتشجيع الدراسات المتخصصة.
وتؤكد البروفيسورة سعاد بسناسي حرص الأكاديمية على ترسيخ رؤيتها من خلال هذه الفعالية، انطلاقًا من شعارها الدائم: «تفاعل – علم – مواطنة»، في دعوة واضحة إلى جعل الثقافة جسرًا بين المعرفة والمجتمع، وبين الإبداع والمسؤولية الوطنية.
