جميلة. م
ينتظر عشاق الطبخ ومحبو الموروث الجزائري بوهران انطلاق فعاليات مهرجان «أذواق جزائرية»، الذي ينظمه المنتدى الوطني للابتكار في الحرف والصناعة التقليدية، مكتب وهران، تحت شعار «احتفاء بموروثنا… وإبداع أيدينا»، في تظاهرة تجمع بين فنون الطبخ التقليدي والحرف اليدوية، وتفتح المجال أمام الزوار لاكتشاف ثراء المطبخ الجزائري وتنوعه.
وتقام فعاليات المهرجان في الفترة الممتدة من 27 إلى 30 أوت، وسط توقعات بحضور جماهيري واسع، بالنظر إلى البرنامج المتنوع الذي أعده المنظمون، والذي يجمع بين الأطباق التقليدية الجزائرية والعروض الحرفية والأنشطة الترفيهية والمسابقات.
وحسب ما أفادت به الشيف كريمة، رئيسة مكتب وهران للمنتدى، في تصريح خصّت به «كاب ديزاد»، فإن هذه الفعالية ستعرف مشاركة حوالي 80 شيفًا من مختلف ولايات الوطن، في خطوة ترمي إلى إبراز تنوع المطبخ الجزائري والتعريف بالأطباق التي تزخر بها مختلف مناطق البلاد، إلى جانب تشجيع الطاقات والمواهب المحلية في مجال الطبخ.
ومن المنتظر أن تشكل الأطباق التقليدية الجزائرية إحدى أبرز محطات المهرجان، حيث ستكون المناسبة فرصة أمام المشاركين لاستعراض مهاراتهم في إعداد وصفات متوارثة عبر الأجيال، وتقديم نكهات تعكس خصوصية كل منطقة من مناطق الجزائر، بما يجعل المهرجان فضاءً لاكتشاف الموروث الغذائي الوطني والاحتفاء به.
ولا تقتصر فعاليات «أذواق جزائرية» على الطبخ فقط، بل تمتد لتشمل عرض منتجات حرفية وأشغال يدوية، بما يبرز قيمة الصناعة التقليدية ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية. كما يسعى المنتدى من خلال هذه التظاهرة إلى الجمع بين الإبداع في المطبخ والإبداع في الحرف، في صورة تعكس ثراء التراث الجزائري وتنوعه.
وسيجد الزوار، خاصة العائلات، أجواءً ممتعة تجمع بين الترفيه والاستفادة، إلى جانب مسابقات وجوائز قيمة تضفي مزيدًا من الحماس على فعاليات المهرجان. كما يتضمن البرنامج تكريمات وعروضًا مميزة، احتفاءً بالمشاركين والطاقات التي تساهم في الحفاظ على الموروث الجزائري وتطويره.
ويمثل المهرجان كذلك فرصة مهمة للتعارف وتبادل الخبرات بين الشيفات والمشاركين في مجال الطبخ والحرف، حيث يمكن للمهنيين والهواة على حد سواء الاستفادة من تجارب بعضهم البعض، وفتح مجالات جديدة للتعاون والتواصل.
ومن خلال هذه التظاهرة، يراهن المنتدى الوطني للابتكار في الحرف والصناعة التقليدية، مكتب وهران، على جعل «أذواق جزائرية» موعدًا ثقافيًا وتراثيًا يجمع الجزائريين حول موروثهم، ويمنح المطبخ التقليدي والحرف اليدوية مساحة تستحقها.
وبين نكهات الأطباق الأصيلة ولمسات الحرفيين، يُنتظر أن تكون الأيام الأربعة مناسبة للاحتفاء بما تزخر به الجزائر من مواهب وإبداعات وتراث متنوع.
