تستعد المؤسسة العمومية الاستشفائية “فرادي محمد” بدائرة قديل، شرق ولاية وهران، لفتح وحدة جديدة لتصفية الدم خلال الفترة المقبلة، في خطوة من شأنها تحسين التكفل بمرضى القصور الكلوي و تقريب هذا النوع من العلاج المتخصص من سكان المنطقة، بما يسمح لهم بتفادي مشقة التنقل المتكرر إلى المؤسسات الاستشفائية المجاورة.
و كشفت مديرية الصحة و السكان لولاية وهران عن هذه العملية عقب الزيارة الميدانية التي قادت مدير القطاع، قاسي عبد الله، إلى الوحدة الجديدة، حيث عاين مدى جاهزيتها واطلع على مختلف التجهيزات و الوسائل الطبية المتوفرة بها، تحسبا لدخولها حيز الخدمة. و تندرج العملية ضمن مساعي قطاع الصحة الرامية إلى تدعيم الهياكل الصحية و تحسين ظروف استقبال والتكفل بالمرضى، لا سيما المصابين بالأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة وعلاج منتظم.
و يأتي فتح وحدة قديل في سياق تعزيز شبكة تصفية الدم بولاية وهران، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة في عدد المرضى، حيث سبق للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بحي الضاية أن تدعمت، خلال شهر ماي الماضي، بتجهيزات و عتاد طبي جديد لفائدة وحدة تصفية الدم التي تتوفر على تسعة أسرّة و تتكفل بـ29 مريضا.
وقد جاءت عملية التدعيم عقب أشغال تهيئة مست الوحدة، بهدف تحسين ظروف التكفل بالمرضى و توفير بيئة علاجية أكثر ملاءمة. كما شملت العملية اقتناء تجهيزات طبية حديثة و تدعيم مخبر المؤسسة بعتاد جديد، الأمر الذي سمح بتوسيع قائمة التحاليل المخبرية المقدمة، خاصة لفائدة المصابين بالأمراض المزمنة، إلى جانب تسهيل عمل الأطقم الطبية في مراحل الكشف و التشخيص والمتابعة.
و تبرز أهمية هذه المشاريع في ظل تزايد أعداد المصابين بالقصور الكلوي والحاجة المستمرة إلى حصص تصفية الدم، التي يخضع لها عدد كبير من المرضى ثلاث مرات أسبوعيا، و هو ما يجعل عامل القرب من وحدات العلاج أمرا بالغ الأهمية لتخفيف الأعباء الصحية و الاجتماعية عن المرضى وعائلاتهم.
و في هذا السياق، سجلت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران أكثر من 1400 مريض بحاجة إلى زراعة الكلى، في وقت يعاني فيه 287 مريضا من أمراض القلب و يحتاجون إلى عمليات زراعة. و يؤكد مختصون في أمراض الكلى أن التبرع بالأعضاء من الأشخاص الذين يثبت موتهم دماغيا أصبح خيارا حاسما لإنقاذ حياة العديد من المرضى، بالنظر إلى إمكانية استفادة عدة أشخاص من أعضاء متبرع واحد.
و بالموازاة مع ذلك، حققت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر بوهران تقدما في مجال زراعة الأعضاء، لا سيما زراعة الكلى، من خلال إجراء عدد من العمليات خلال السنة الجارية، تكللت بالنجاح تحت إشراف أطقم طبية متخصصة و ذات خبرة.
و تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود 15 مؤسسة استشفائية جامعية عبر الوطن تنشط في مجال زراعة الأعضاء المتبرع بها من أحياء، من بينها ثلاث مؤسسات على مستوى الجهة الغربية، بما يعكس تنامي قدرات القطاع في هذا المجال وتقليص الحاجة إلى تحويل المرضى نحو مناطق أخرى.
حبيب. بن عودة
