تشرع لجنة الشؤون الاجتماعية ببلدية بئر الجير، عبر المندوبيات التابعة لها، في استقبال ملفات المواطنين الراغبين في الاستفادة من منحة التضامن الخاصة بشهر رمضان 2027، بالتزامن مع إطلاق عملية واسعة لمراجعة و تطهير القوائم الاسمية للمستفيدين، و ذلك بهدف توجيه الإعانة إلى الأسر الأكثر احتياجا.
و حسب مصالح البلدية، فقد تم تخصيص حصة تقدر بـ5 آلاف مستفيد، على أن تخضع الملفات للدراسة و التحقيق الاجتماعي قبل ضبط القائمة النهائية، لا سيما بالنسبة للمستفيدين السابقين من منحة رمضان 2026، حيث ستتم مراجعة وضعيتهم الاجتماعية و التأكد من استمرار توفر شروط الاستفادة.
و في هذا الإطار، سيتم اعتماد عملية تقاطع للمعلومات مع مختلف الهيئات و الصناديق، على غرار الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، و الصندوق الوطني للتقاعد، و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، إلى جانب مراسلة مصالح التجارة و الفلاحة و مصلحة البطاقات الرمادية، فضلا عن برمجة خرجات ميدانية للتحقق من الوضعية الحقيقية لبعض أصحاب الملفات.
و تشمل عملية التطهير، على وجه الخصوص، كل مستفيد سابق طرأ تغيير على وضعيته الاجتماعية و أصبح يتوفر على دخل يفوق 20 ألف دينار، أو أصبح منتسبا إلى إحدى هيئات الضمان الاجتماعي المعنية، أو يملك بطاقة رمادية، أو بطاقة فلاح أو موال، أو يستفيد من أحد برامج الدعم، حيث سيتم شطبه من قائمة المستفيدين في حال ثبوت عدم توفر شروط الاستفادة.
و بالموازاة مع ذلك، دعت مصالح البلدية الأسر المعوزة المقيمة بإقليم بئر الجير إلى التقرب من مكاتب الشؤون الاجتماعية لإيداع ملفاتها، و التي تتضمن استمارة معلومات مصادق عليها، و صورة شمسية، و صكا بريديا مشطوبا، و نسخة من بطاقة التعريف البيومترية للزوج و الزوجة، إضافة إلى شهادة عائلية و بطاقة إقامة بالنسبة للملفات الجديدة، مع التأكيد على عدم قبول ملفات الإيواء.
كما حددت اللجنة جملة من الأولويات، حيث تمنح الأولوية الأولى لحاملي بطاقة المنحة الجزافية للتضامن أو بطاقة الإعاقة، مع ضرورة إرفاق نسخة منها بالملف. و تأتي بعدها فئة المطلقات و الأرامل اللواتي لديهن أولاد دون دخل أو بدخل يقل عن 20 ألف دينار، إلى جانب الأسر التي يقل مجموع دخل الزوجين فيها عن هذا السقف، مع إرفاق كشف راتب شهر أكتوبر للزوجين.
و في المقابل، تستثنى من الاستفادة فئات العزاب، و الأرامل و المطلقات دون أولاد، و كل من يملك بطاقة رمادية أو دخلا يفوق 20 ألف دينار، إلى جانب الفلاحين والموالين و أصحاب الحرف والتجار، و ذلك استنادا إلى نتائج التحقيقات الاجتماعية و الميدانية والتقاطع مع قواعد بيانات التأمينات الاجتماعية و الضرائب و السجل التجاري.
و شددت المصالح المعنية على أن الإدلاء بتصريحات أو معلومات غير صحيحة يعرض صاحبها للمتابعة وفقا للتشريع المعمول به، مؤكدة أن دراسة الملفات ستتم بدقة، خاصة و أن عدد المستفيدين يبقى مرتبطا بالحصة المخصصة للبلدية، بما يفرض ترتيب الأولويات وفق الوضعية الاجتماعية لكل أسرة، قصد ضمان وصول الإعانة إلى أكبر عدد ممكن من مستحقيها.
حبيب. بن عودة
