ثقافة
أكثر من 20 فنانًا تشكيليًا يشاركون في معرض تضامني مع غزة بمتحف مامو وهران

جميلة. م
يشارك حوالي اكثر من عشرين عارضا من فنانين تشكيليين ومبدعين بصريين في الموعد الفني والانساني الذي يحتضنه المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر مامو بوهران، وذلك خلال امسية السبت ، لاكتشاف المعرض الجماعي الموسوم بشعار «من تحت الركام غزة بالالوان»، وهو حدث فني استثنائي يجمع بين الابداع التشكيلي والالتزام الانساني في لحظة ثقافية مؤثرة.
ويأتي هذا المعرض في سياق فني وانساني حساس، حيث يسعى الفنانون المشاركون الى التعبير عن مواقفهم التضامنية مع الشعب الفلسطيني، وتجسيد معاناة غزة من خلال لوحات واعمال فنية تنبض بالالم والامل في ان واحد. فاللون هنا لا يؤدي وظيفة جمالية فقط، بل يتحول الى لغة تعبيرية عميقة، تنقل مشاعر القهر والصمود، وتحمل رسائل انسانية تتجاوز حدود المكان.
وحسب القائمين على تنظيم المعرض، فان هذه التظاهرة تعد لحظة فنية مؤثرة بامتياز، حيث يتحول اللون الى صوت، واللوحة الى شهادة انسانية نابضة بالحياة.
فالاعمال المعروضة لا تكتفي بتصوير الدمار والركام، بل تسعى الى ابراز قوة الانسان الفلسطيني وقدرته على الحياة والمقاومة، رغم كل ما يحيط به من مآس.
ويتنوع الاسلوب الفني للاعمال المشاركة بين التجريد والتشخيص والتعبير الرمزي، ما يمنح الزائر فرصة لاكتشاف قراءات فنية متعددة للموضوع ذاته. كما تعكس اللوحات تجارب فنية مختلفة، توحدها فكرة اساسية تتمثل في نصرة الانسان والدفاع عن القيم الكونية للحرية والكرامة والسلام.
ويشكل المعرض ايضا فضاء للحوار الثقافي والتلاقي بين الفنانين والجمهور، حيث يفتح باب النقاش حول دور الفن في القضايا العادلة، وقدرته على توثيق الذاكرة الجماعية ومقاومة النسيان. فالفن، حسب العديد من المشاركين، يظل اداة قوية للتعبير عن الوجدان الجمعي، ووسيلة سلمية لمواجهة العنف والظلم.
ويولي المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر بوهران اهمية كبيرة لمثل هذه المبادرات الفنية، التي تكرس دور المؤسسة الثقافية في مواكبة القضايا الانسانية الراهنة، وتعزيز الوعي المجتمعي من خلال الابداع. كما يسعى المتحف الى دعم الفنانين وتشجيعهم على الانخراط في مشاريع فنية ذات بعد انساني ورسالي.
هذا ومن المنتظر ان يعرف المعرض اقبالا واسعا من عشاق الفن والمهتمين بالشأن الثقافي، بالنظر الى قوة موضوعه وعمق رسالته. اذ لن تكون الفعالية مجرد موعد فني عابر، بل لحظة تأمل ووفاء، يلتقي فيها الفن بالانسان، وتتحول فيها الالوان الى ذاكرة حية تحكي قصة غزة من تحت الركام.



