مزاد... كاب ديزاد
البلديات … من الهامش إلى قلب التنمية
م ر
تحتفي اليوم الجزائر باليوم الوطني للبلدية، و هو ليس مجرد مناسبة رمزية بل محطة و وقفة للتأمل في مسار طويل من التحديات و الآمال لمؤسسة تعدّ الخلية الأولى في الدولة، باعتبار البلدية الفضاء الذي يلتقي فيه المواطن بالدولة، فهي المرآة التي تعكس مدى عدالة الخدمات و فعالية السياسات العمومية ، حيث تسعى الدولة الجزائرية بقيادة الرئيس السيد عبد المجيد تبون إلى إعادة الإعتبار لهذه المؤسسة التي تشكل الخلية الأولى في الدولة.
ولطالما كانت البلديات في الجزائر الحلقة الأقرب إلى المواطن، لكنها عانت عبر عقود من التهميش وضعف الصلاحيات، ما جعلها عاجزة عن أداء دورها الحيوي في التنمية المحلية، واليوم، ومع جهود رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، عادت البلديات إلى الواجهة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء جزائر جديدة.
و أطلق الرئيس مسارا لمراجعة النصوص القانونية التي تحدّد صلاحيات البلديات، بهدف منحها استقلالية أكبر و قدرة على اتخاذ القرار بما يتناسب مع خصوصيات كل منطقة، فالبلديات لم تعد مجرّد إدارة محلية، بل فضاء للتخطيط و التنفيذ، مع صلاحيات أوسع في مجالات الاستثمار و الخدمة العمومية.
هذه الرؤية الجديدة جعلت من البلدية محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، عبر تشجيع المشاريع الصغيرة و المتوسطة، و تحفيز المبادرات المحلية، و الهدف هو أن يشعر المواطن بأن البلدية بيته الأول، حيث تلبي حاجاته اليومية بسرعة و شفافية.
إن مشروع الرئيس تبون لإعادة الاعتبار للبلديات ليس مجرد إصلاح إداري ، بل هو مشروع وطني يهدف إلى بناء جزائر منتصرة ، قادرة على مواجهة تحديات العصر من خلال مؤسسات قاعدية قوية و فاعلة ، فالبلدية هي نقطة الانطلاق نحو عدالة اجتماعية حقيقية ، و تنمية متوازنة تشمل كلّ ربوع الوطن .
اليوم ، و نحن نحتفي بالبلدية كرمز للتقارب بين الدولة و المواطن ، ندرك أن جهود رئيس الجمهورية لإعادة الاعتبار لها ليست مجرد وعود ، بل خطوات عملية نحو جزائر حديثة منتصرة ، حيث تصبح البلديات قاطرة للتنمية ، و فضاء للعدالة و الفعالية .

