وهران
قرابة 5 آلاف مسجل مؤكد على مستوى المنصة الرقمية Takwin.dz في دورة فيفري بوهران

عرف قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية وهران خلال دورة فيفري ديناميكية لافتة، حيث تم تسجيل أكثر من خمسة آلاف مسجل مؤكد عبر المنصة الرقمية Takwin.dz، وهو ما يعكس إقبالاً كبيراً للشباب على مختلف أنماط التكوين المهني، باعتباره مساراً عملياً وفعالاً للاندماج في سوق العمل ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها البلاد.
وفي هذا السياق، أفادت المكلفة بالإعلام والاتصال لدى مديرية التكوين والتعليم المهنيين بوهران، منصوري نصيرة، في تصريح لـ«كاب ديزاد»، أن هذه الأرقام تعكس الجهود المبذولة من طرف القطاع محلياً ووطنياً، مؤكدة أن النتائج المحققة تبرز التزام الجزائر بتحقيق تطور مستدام في مجال التكوين المهني، بما يسهم في إعداد جيل مؤهل يمتلك المهارات والكفاءات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.
وأوضحت منصوري أن دورة فيفري الحالية تأتي امتداداً لدخول سبتمبر 2025، حيث تم برمجة فتح حوالي 12 ألف منصب بيداغوجي موزعة على مختلف أنماط التكوين، على غرار التكوين الإقامي، التمهين، التعليم عن بعد، التكوين عبر المعابر، إضافة إلى التكوينات التأهيلية. وأبرزت أن هذا التنوع في العروض التكوينية يهدف إلى الاستجابة لمختلف الفئات العمرية والمستويات التعليمية، مع مراعاة خصوصيات سوق العمل المحلي.
وأكدت المتحدثة أن البرامج التكوينية صُممت بعناية لتتلاءم مع احتياجات الشريك الاقتصادي ومتطلبات النسيج الصناعي والخدماتي الذي تتميز به ولاية وهران، فضلاً عن رغبة عدد متزايد من الشباب في التوجه نحو التكوين المهني كخيار استراتيجي يتيح لهم فرصاً حقيقية للتشغيل السريع أو لإنشاء مشاريعهم الخاصة في إطار المقاولاتية.
كما أشارت منصوري نصيرة إلى أن صيغة التمهين تعرف إقبالاً واسعاً من قبل الشباب، لكونها تجمع بين التكوين النظري داخل مراكز ومعاهد التكوين والتطبيق الميداني داخل المؤسسات الاقتصادية، ما يسمح للمتكون باكتساب خبرة مهنية حقيقية تعزز حظوظه في الاندماج في سوق العمل بعد التخرج. واعتبرت أن هذا النمط من التكوين يشكل جسراً فعلياً بين التكوين والتشغيل.
وفي سياق ذي صلة، شددت المكلفة بالإعلام والاتصال على أن التكوين المهني لم يعد يقتصر على فئة الراسبين دراسياً كما كان يُروَّج له في السابق، بل أصبح يستقطب حاملي شهادة البكالوريا وحتى خريجي الجامعات، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي الذي يشهده القطاع باعتباره رافداً أساسياً للتنمية الوطنية ومحركاً مهماً لخلق الثروة ومناصب الشغل.
وأكدت المتحدثة أن مديرية التكوين والتعليم المهنيين بوهران تواصل العمل على تحسين جودة التكوين، وعصرنة الوسائل البيداغوجية، وتكثيف الشراكات مع المتعاملين الاقتصاديين، بما يضمن مخرجات تكوينية تتماشى مع متطلبات العصر وتسهم في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.


