الأحد, 26 يوليو, 2026
29.1 C
Oran
الرئيسيةوطنيالجزائر ترسم ملامح تعاون عربي وإفريقي جديد في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

الجزائر ترسم ملامح تعاون عربي وإفريقي جديد في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نشر يوم

بقلم الدكتورة مريوة حفيظة جامعة وهران 2

تتجه موازين القوة في العالم اليوم نحو اقتصاد المعرفة والابتكار، حيث بات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني معيارًا لقياس جاهزية الدول وقدرتها على تحقيق التنمية وترسيخ سيادتها الرقمية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية المبادرات العلمية التي تجمع الكفاءات والخبرات الأكاديمية لبناء رؤية مشتركة تستجيب للتحولات الرقمية المتسارعة، وهو ما جسدته القمة الإفريقية الأولى للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

واحتضنت مدينة الحمامات بالجمهورية التونسية، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 جويلية 2026، أشغال القمة الإفريقية الأولى للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بمشاركة مسؤولين حكوميين، ورؤساء جامعات، وأساتذة باحثين، وخبراء، وممثلين عن مؤسسات أكاديمية واقتصادية من مختلف الدول العربية والإفريقية.

وجاء تنظيم هذه القمة بمبادرة من مجلس التعاون العلمي العربي، وتحت قيادة وهندسة الدكتور هشام قاضي، رئيس المجلس، الذي وضع الرؤية الاستراتيجية لهذه المبادرة، وعمل على تحويلها إلى فضاء علمي يجمع الجامعات ومراكز البحث والخبراء وصناع القرار، بهدف ترسيخ التعاون العربي والإفريقي في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي، وإرساء شراكات أكاديمية وبحثية مستدامة تخدم التنمية والابتكار.

كما ساهمت الدكتورة مريوة حفيظة، أستاذة بجامعة وهران 2 ونائبة مدير مجلس التعاون العلمي العربي، في تنسيق أعمال القمة.

ورفع المشاركون شعار:

«نحو حوكمة رقمية ذكية وآمنة للتحول الرقمي في الحكومات الإفريقية»

في رسالة تؤكد أن بناء التحول الرقمي لا يتحقق بتوفير التقنيات فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل التشريعات، والبنية التحتية الرقمية، وتأهيل الموارد البشرية، وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني وحوكمة البيانات.

قيادة جزائرية لمشروع علمي عابر للحدود

برزت الجزائر، من خلال مجلس التعاون العلمي العربي، كصاحبة رؤية استراتيجية تسعى إلى بناء فضاء علمي عربي وإفريقي قائم على التكامل وتبادل الخبرات، بعيدًا عن المبادرات الظرفية أو التعاون المحدود. فقد حملت هذه المبادرة تصورًا جديدًا يجعل الجامعة ومركز البحث شريكًا فاعلًا في صناعة القرار التنموي، وقوة اقتراح لمواجهة تحديات الثورة الرقمية.

وتحت إشراف الدكتور هشام قاضي، تحولت المبادرة إلى مشروع علمي يجمع الجامعات ومراكز البحث والخبراء وصناع القرار حول رؤية موحدة، هدفها الانتقال من تبادل التجارب إلى بناء شراكات مؤسساتية مستدامة، قادرة على إنتاج المعرفة وتطوير الحلول الرقمية التي تستجيب لاحتياجات الدول العربية والإفريقية.

ويعكس هذا التوجه إدراكًا بأن المنافسة العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي لن تُحسم بحجم الاستثمارات المالية فقط، وإنما بمدى قدرة الدول على بناء منظومات علمية متكاملة، وربط البحث العلمي بالاقتصاد، وتكوين كفاءات تمتلك مهارات الابتكار والإبداع. ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة مجلس التعاون العلمي العربي لتؤكد أن الاستثمار في الإنسان والجامعة والبحث العلمي هو المدخل الحقيقي لبناء سيادة رقمية عربية وإفريقية قائمة على المعرفة والإنتاج، لا على استهلاك التكنولوجيا فقط.

الذكاء الاصطناعي… رهان التنمية والسيادة الرقمية

أكد المشاركون أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والطاقة، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للدول الإفريقية.

وفي المقابل، شدد الخبراء على أن نجاح هذا التحول يظل رهينًا ببناء منظومات فعالة للأمن السيبراني، قادرة على حماية البنى التحتية الرقمية، وتأمين البيانات الوطنية، والتصدي لمختلف التهديدات الإلكترونية التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومات والمؤسسات.

المزيد من المقالات

بلاغ سريع من برج المراقبة لاخماد حريق المحاذية لحي رابح بلدية مسرغين بوهران

ق.إلياس شب اليوم حريق بولاية وهران حريق ، سجل تدخلا سريعا من اعوان الغابات مع...

التحكم في 97 بالمائة من الحرائق 

تمكنت وحدات الحماية المدنية, مدعومة بمفارز من الجيش الوطني الشعبي وأعوان مديرية الغابات ومختلف...

تعليق استقبال المتعاملين الاقتصاديين بمقر وزارة التجارة الخارجية إلى غاية 10 أوت

م.ر أعلنت اليوم ، وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات كافة المتعاملين الاقتصاديين، في بيان ،أنه،...
error: Le contenu de CAPDZ est protégé