حبيب. بن عودة
باشر مجلس المحاسبة عملية تدقيق واسعة داخل مؤسسة وهران نظافة، في خطوة تندرج ضمن مهامه القانونية الرامية إلى مراقبة تسيير الأموال العمومية و التأكد من مدى احترام قواعد الشفافية و الحوكمة و حسن استغلال الموارد المالية، حيث شرع قضاة المجلس في مراجعة عدد من الملفات الإدارية و المالية التي تعود إلى فترات تسيير سابقة.
و حسب مصدر مؤكد، فقد وجه قضاة مجلس المحاسبة استدعاءات رسمية إلى عدد من المسؤولين الذين سبق لهم الإشراف على مصالح حساسة داخل المؤسسة، من أجل الحضور و تقديم الوثائق و التوضيحات المرتبطة بعملية التدقيق الجارية، و ذلك في إطار الإجراءات الرقابية التي يعتمدها المجلس قبل إعداد ملاحظاته النهائية.
و أوضح المصدر ذاته أن أولى الملفات التي تخضع للمراجعة تتعلق بمصلحة الوسائل العامة و المخازن، حيث يركز التدقيق على مختلف عمليات الشراء و الاقتناء التي أنجزتها المؤسسة خلال السنوات الماضية، مع فحص الوثائق الإدارية و المالية الخاصة بها، والتأكد من مدى احترام الإجراءات القانونية و التنظيمية المعمول بها، فضلا عن مراجعة كيفية تسيير المخازن والعتاد والتجهيزات التي تم اقتناؤها، و مدى مطابقة عمليات الجرد و الحفظ و الاستغلال للقواعد المعمول بها.
و امتدت عملية التدقيق، وفقا للمصدر نفسه، إلى مصلحة المستخدمين، حيث شملت الاستدعاءات المسؤولين على تسييرها، من أجل مراجعة ملفات التوظيف والتحقق من مدى احترام شروط الانتقاء و التوظيف المنصوص عليها قانونا، خاصة في بعض الحالات التي يثار بشأنها وجود توظيفات لم تستوف، بحسب المصدر، المؤهلات أو الشروط المطلوبة لشغل بعض المناصب، مع دراسة مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص و الكفاءة في التوظيف.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية التدقيق تشمل كذلك مراجعة عدد من القرارات الإدارية و الوثائق المحاسبية والسجلات المتعلقة بالتسيير، في إطار فحص وتدقيق شامل يهدف إلى تقييم طرق التسيير و الوقوف على أي نقائص أو اختلالات محتملة، دون أن يعني ذلك ثبوت مخالفات أو مسؤوليات قانونية في هذه المرحلة.
و تكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسة وهران نظافة في تسيير مرفق عمومي حيوي يرتبط مباشرة بالإطار المعيشي للمواطن، و هو ما يفرض، وفق مختصين، اعتماد أعلى معايير الشفافية والنجاعة في التسيير، لا سيما فيما يتعلق بالصفقات و الاقتناءات وتسيير الموارد البشرية.
و في انتظار انتهاء عملية التدقيق، تبقى الإجراءات التي باشرها مجلس المحاسبة ذات طابع رقابي بحت، فيما ستحدد التقارير النهائية طبيعة الملاحظات المسجلة، و ما إذا كانت ستقتصر على توصيات لتحسين الأداء و معالجة النقائص، أو ستستوجب اتخاذ إجراءات أخرى وفقا لما ينص عليه القانون، و ذلك بعد استكمال دراسة جميع الملفات و الوثائق والاستماع إلى التوضيحات المقدمة من المعنيين.
