الرئيسيةوطنيأكثر من 6200 فلاح أمام ضرورة تسوية عقود الامتياز الفلاحي بوهران

أكثر من 6200 فلاح أمام ضرورة تسوية عقود الامتياز الفلاحي بوهران

نشر يوم

حبيب. بن عودة

تدخل عملية تسوية عقود الامتياز الفلاحي بولاية وهران مرحلة جديدة، مع شروع مصالح مديرية أملاك الدولة في استدعاء الفلاحين المعنيين لاستكمال الإجراءات القانونية و الإدارية المرتبطة بعقودهم، لا سيما ما تعلق بتسديد المستحقات المالية و مصاريف تحرير العقود و حقوق الإشهار.

و تكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى العدد الكبير للملفات المطروحة، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى أن 6626 فلاحا أودعوا ملفاتهم منذ بداية العمل بنظام الامتياز سنة 2011، بينما استفاد أكثر من 5600 فلاح من حق الامتياز، في انتظار استكمال بقية الإجراءات بالنسبة للملفات التي ما تزال قيد المعالجة.

و تسعى مصالح أملاك الدولة، من خلال هذه العملية، إلى دفع الملفات نحو نهايتها القانونية، بعدما ظل جزء منها لسنوات مرتبطا بإشكالات إدارية وعقارية حالت دون تحرير العقود و إشهارها بشكل نهائي. و لهذا الغرض، تم توجيه دعوة إلى المعنيين للتقرب من المصالح المختصة و تسوية المستحقات المترتبة عليهم، بما يسمح باستكمال مسار الاستفادة من حق الامتياز.

غير أن تسوية العقود لا تبدو مهمة إدارية بسيطة، بالنظر إلى طبيعة بعض الملفات التي تعود و ضعياتها العقارية إلى سنوات طويلة، إضافة إلى وجود فلاحين يستغلون أراضيهم منذ فترات ممتدة دون أن تكون و ضعيتهم القانونية قد حُسمت بصورة نهائية. و هو ما يفرض، في عدد من الحالات، تدخل و تنسيق عدة مصالح و هيئات لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالوثائق و الحدود و الوضعيات العقارية السابقة.

و في هذا الإطار، تواصل لجنة مختلطة متابعة الملفات العالقة، مع إعداد تقارير دورية حول مستوى تقدم عملية التسوية و تحديد النقاط التي ما تزال تعرقل معالجة بعض الحالات، في مسعى لتقليص عدد الملفات المتأخرة وتسوية أكبر قدر ممكن منها.

و تتجاوز أهمية هذه العملية الجانب العقاري و الإداري، لتصل إلى النشاط الفلاحي نفسه، إذ إن عدم حسم الوضعية القانونية للأرض يمكن أن يحد من قدرة بعض المستغلين على تطوير نشاطهم و الاستفادة من مختلف آليات الدعم و الاستثمار و التجهيز. لذلك، أصبح الحصول على وضعية قانونية واضحة عاملا أساسيا بالنسبة للفلاح الراغب في توسيع استثماره و تحسين مردودية مستثمرته.

و في المقابل، فإن عقد الامتياز لا يمنح صاحبه ملكية الأرض، و إنما يكرس حق استغلالها وفق شروط و التزامات محددة، من بينها الحفاظ على طبيعتها و وجهتها الفلاحية، و احترام دفتر الشروط و تسديد المستحقات المالية المترتبة.

و بذلك، تراهن السلطات المحلية على أن يؤدي استكمال هذا المسار إلى طي جزء كبير من ملف العقار الفلاحي بوهران، ليس فقط من خلال إنهاء وضعيات إدارية عالقة، و إنما أيضا عبر توفير قدر أكبر من الاستقرار للفلاحين و تشجيعهم على الاستثمار و رفع الإنتاج. فكلما اتضحت الوضعية القانونية للأرض، أصبح الانتقال من مجرد استغلال العقار إلى الاستثمار الفلاحي المنتج أكثر سهولة و استقرارا.

المزيد من المقالات

بمستشفى الحروق الكبرى “الدكتور سعيد شيبان” بزرالدة .. الوزير الأول يقف على الحالة الصحية للمصابين في الحرائق 

م م بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، وقف الوزير الأول، السيد...

سيفي غريب: ” رئيس الجمهورية أسدى توجيهات بضمان التكفل الكامل بالمصابين والمتضررين من الحرائق”

 ق و أفاد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، في ختام زيارته إلى ولاية جيجل اليوم...

برناوي يؤكد إخماد الحرائق الكبرى نهائيا 

وأج  أكد المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، اليوم، أن...