حبيب. بن عودة
تتواصل بولاية وهران، جهود التضامن و التكافل مع العائلات المتضررة من الحرائق التي شهدتها عدد من ولايات شرق البلاد، في مشهد يعكس مرة أخرى روح التضامن التي تميز المجتمع الجزائري في الأزمات و المحن. و في هذا الإطار، انخرط قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية بولاية وهران، بقيادة القائد منير آيت يعلى، في الحملة التضامنية الرامية إلى جمع و توجيه مختلف المساعدات لفائدة العائلات التي تضررت من هذه الحرائق.
و تشهد العملية تعبئة متواصلة للمتطوعين و أعضاء من المنظمة، الذين يساهمون في جمع و ترتيب وتحضير المساعدات قبل إرسالها إلى الولايات و المناطق المتضررة، و ذلك بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية والفاعلين في العمل التضامني. و تشمل هذه الهبة كميات من المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب المستلزمات الطبية و المواد الضرورية التي تحتاجها العائلات المتضررة في هذه الظروف الصعبة.
و أكد القائمون على العملية أن المبادرة لا تقتصر على جمع التبرعات فحسب، و إنما تهدف إلى ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن، خاصة في ظل التداعيات التي خلفتها الحرائق وما رافقها من خسائر مادية و اضطراب في الحياة اليومية للسكان المتضررين.
و تتواصل إلى غاية اليوم عمليات إرسال المؤن و المساعدات الغذائية و الطبية، في إطار حملة تضامنية مفتوحة، مع دعوة المحسنين و المواطنين إلى مواصلة المساهمة كل حسب قدرته، بما يسمح بتعزيز حجم المساعدات و تلبية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات المسجلة بالمناطق المتضررة.
و تأتي مشاركة قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية في هذه المبادرة امتدادا لدورها في خدمة المجتمع و ترسيخ قيم التضامن و التآزر، حيث شكل العمل التطوعي على الدوام أحد أبرز المجالات التي تحضر فيها الحركة الكشفية، لا سيما خلال الظروف الاستثنائية و الكوارث الطبيعية.
كما تعكس هذه المبادرة حالة الاستنفار التضامني التي تعرفها مختلف مناطق الوطن، حيث تحولت وهران إلى نقطة مهمة في استقبال و تجميع المساعدات الموجهة إلى المتضررين، في صورة تؤكد أن المسافة الجغرافية لا يمكن أن تكون عائقا أمام الوقوف إلى جانب أبناء الوطن في الأوقات العصيبة.
و بينما تتواصل عمليات الإغاثة و التكفل بالمتضررين، تبرز مثل هذه المبادرات الشعبية و الجمعوية كرافد أساسي للعمل التضامني، بما تحمله من رسائل دعم و مساندة للعائلات التي وجدت نفسها في مواجهة آثار الحرائق، و تؤكد في الوقت ذاته أن روح التكافل تبقى حاضرة بقوة في المجتمع الجزائري.
