جميلة. م
تتواصل فعاليات التظاهرة الدولية «شهر الترجمة في الجزائر» في طبعتها الثالثة، التي تنظمها أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران، ممثلة في وحدة الترجمة واللغات، احتفاءً باليوم العالمي للترجمة، وذلك من الفاتح إلى 28 سبتمبر 2026.
وتجمع التظاهرة باحثين وأكاديميين ومهتمين بمجال الترجمة من الجزائر وخارجها، إلى جانب عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والثقافية، في إطار برنامج يهدف إلى مناقشة قضايا الترجمة واللغات، وتبادل التجارب والبحوث، وتعزيز التواصل العلمي والثقافي بين مختلف الشعوب.
ومن المنتظر أن تختتم فعاليات شهر الترجمة في الجزائر بتنظيم مؤتمر دولي يومي 29 و30 سبتمبر 2026، على أن يُنشر برنامجه بشكل مستقل بعد استكمال عملية التحكيم، وفق ما أعلن عنه منظمو التظاهرة.
وتحظى الطبعة الثالثة برئاسة شرفية للأستاذ الدكتور صالح بلعيد، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر، فيما يحل الأستاذ الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح ضيف شرف، وهو أستاذ جامعي ومؤلف ومترجم، حاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب في الترجمة سنة 2009، كما توّج بجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية سنة 2025.
وتترأس التظاهرة الدولية الأستاذة الدكتورة سعاد بسناسي من جامعة وهران 1، وعضو لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للغة العربية، ورئيسة أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران، إلى جانب الأستاذ الدكتور تجاني حبشي من جامعة الجلفة، نائب رئيس لجنة الترجمة باللغات بأكاديمية الوهراني.
وفي تصريح خصت به «كاب ديزاد»، أوضحت الأستاذة سعاد بسناسي أن التظاهرة تهدف إلى إبراز دور الترجمة في تعزيز الهوية الثقافية الجزائرية والعربية، وتوسيع جسور التواصل بين الشعوب والثقافات، إلى جانب دعم البحث العلمي والدراسات الأكاديمية في مجالات اللغة والترجمة.
وأضافت أن المبادرة تسعى كذلك إلى تشجيع التعاون الدولي وفتح آفاق جديدة للشراكات العلمية والثقافية، فضلًا عن الاحتفاء بالمترجمين وتكريم جهودهم وإبراز إسهاماتهم في نقل المعرفة وتعزيز التقارب الإنساني.
وتعتمد التظاهرة اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وتفتح باب المشاركة أمام الباحثين والمهتمين بالفعل الترجمي من مختلف دول العالم، بما يوفر فضاءً أكاديميًا لمناقشة التحولات التي يشهدها هذا المجال والتحديات المرتبطة به.
وتؤكد أكاديمية الوهراني من خلال هذه المبادرة حضور الجزائر في المشهد العلمي والثقافي المرتبط بالترجمة، وتسعى إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعاون وتبادل المعرفة، انطلاقًا من شعارها «تفاعل، علم، مواطنة»، بما يعزز دور الترجمة في بناء جسور تتجاوز الحدود واللغات.
