الرئيسيةوهرانلتعميمه على المؤسسات الصحية في آجال لا تتجاوز ثلاثة أشهر - الفريق...

لتعميمه على المؤسسات الصحية في آجال لا تتجاوز ثلاثة أشهر – الفريق الجهوي للملف الطبي الإلكتروني يباشر خرجاته عبر 08 ولايات غربية

نشر يوم

دخل مشروع تعميم الملف الطبي الإلكتروني بقطاع الصحة مرحلة جديدة، من خلال شروع الفريق الجهوي المكلف بهذا الملف في تنظيم خرجات ميدانية عبر ثماني ولايات تابعة للجهة الغربية، بهدف مرافقة الفرق المحلية و تأطير المستخدمين و تنظيم دورات تكوينية تُمكّن الأطقم الطبية و شبه الطبية و الإدارية من التحكم في النظام المعلوماتي الجديد و استعماله بالشكل المطلوب.

و تندرج هذه العملية، حسب المعطيات المقدمة من مديرية الصحة و السكان لولاية وهران، ضمن المساعي الرامية إلى تسريع التحول الرقمي داخل المؤسسات الصحية، و الانتقال تدريجيا من التعامل بالملفات الورقية إلى نظام إلكتروني موحد يسمح بتسهيل الوصول إلى المعلومات الطبية و تحسين ظروف التكفل بالمرضى.

و تتولى الإشراف على هذه العملية السيدة بكوش ذهبية، مسؤولة الرقمنة على المستوى الولائي و الجهوي و رئيسة الفريق الجهوي المكلف بالملف الطبي الإلكتروني، رفقة أعضاء الفريق، حيث تتمثل مهمتهم في مرافقة الفرق المحلية ميدانيا، و تقديم التوجيهات التقنية، إلى جانب الوقوف على الصعوبات التي قد تعترض عملية إدماج النظام الجديد داخل المؤسسات الصحية.

و يأتي ذلك في وقت حددت فيه وزارة الصحة هدفا يتمثل في تعميم العمل بالملف الطبي الإلكتروني على المؤسسات الصحية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، و هو ما يجعل عملية تكوين المستخدمين و مرافقتهم ميدانيا عاملا أساسيا لإنجاح المشروع و ضمان الانتقال السلس إلى العمل بالنظام المعلوماتي الجديد.

و في هذا السياق، أوضح مدير الصحة و السكان لولاية وهران، قاسي عبد الله، أن الدخول الفعلي في استعمال الملف الطبي الإلكتروني سيكون بعد استكمال عملية تكوين المستخدمين، بما يسمح لهم بالتعامل مع مختلف وظائف النظام بطريقة تسهّل أداء مهامهم اليومية. و أكد أن هذا المشروع تم تطويره بكفاءات جزائرية، من مهندسين و تقنيين و أطباء، الذين ساهموا في إعداد و تصميم النظام بما يتماشى مع احتياجات قطاع الصحة.

و كانت مديرية الصحة والسكان لولاية وهران قد نظمت، خلال الشهر المنصرم، يوما تكوينيا جهويا بالتنسيق مع المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر، خصص لتكوين المستخدمين في نظام الملف الطبي الإلكتروني، حيث تم تقديم شروحات و عروض حول مختلف التقنيات و الآليات التي يتضمنها النظام، تحضيرا للشروع الفعلي في تطبيقه بالمؤسسات الصحية.

من جهته، أكد مدير المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر، بار رابح، أن الرقمنة و الملف الإلكتروني للمريض أصبحا من أولويات قطاع الصحة، مشيرا إلى أن تعميم النظام بصورة جماعية خلال الآجال المحددة من شأنه تحسين التسيير داخل المؤسسات الصحية، و المساهمة في تعزيز قدرات الأطباء على التشخيص المبكر والتكفل الأفضل بالمرضى.

و يُنتظر أن يحدث هذا النظام تغييرا كبيرا في طريقة تعامل المريض مع المؤسسات الصحية، خاصة مع تعميم بطاقة التعريف الوطنية الصحية، التي ستسمح للمريض بالاستفادة من خدمات أي مؤسسة صحية دون الحاجة إلى نقل ملفه الطبي الورقي من مكان إلى آخر، إذ سيكون الملف الإلكتروني مرتبطا بالرقم التعريفي الوطني للمريض.

كما سيمكن النظام الطبيب من الاطلاع على التاريخ الطبي للمريض و الفحوصات و التحاليل التي أجريت له سابقا، الأمر الذي يساعد على تفادي تكرار بعض الفحوصات غير الضرورية، و يوفر الوقت والجهد، إلى جانب تمكين الطبيب من اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة استنادا إلى المعطيات الطبية المتوفرة.

و تشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من المؤسسات الصحية، لا سيما بعض القاعات متعددة الخدمات ومؤسسات استشفائية، بلغت مستويات متقدمة في مجال الرقمنة، فيما يتواصل العمل على استكمال التغطية الرقمية لبقية المؤسسات.

و يشمل برنامج وزارة الصحة في هذا المجال نحو 15 مشروعا مرتبطا بعصرنة القطاع، من بينها ربط المؤسسات الصحية بشبكات الألياف البصرية، إلى جانب تكوين الموظفين وتعزيز الإلمام بالإطار القانوني و التنظيمي الخاص بنظام المعلومات الصحي.

كما يرتقب تعزيز التنسيق مع مصالح الضمان الاجتماعي في إطار عملية التعاقد، و الاستفادة من تجربة المؤسسات النموذجية التي قطعت أشواطا في مجال الرقمنة، فضلا عن إدراج مختلف التخصصات الطبية ضمن النظام المعلوماتي، بما يسمح في مرحلة لاحقة ببناء منظومة صحية أكثر ترابطا و سرعة في تبادل المعلومات.

و بدخول الفريق الجهوي مرحلة الخرجات الميدانية، يكون مشروع الملف الطبي الإلكتروني قد انتقل من مرحلة التكوين النظري و التحضير إلى مرحلة التطبيق و المرافقة المباشرة، في انتظار استكمال تعميمه على المؤسسات الصحية بالجهة الغربية، بما يفتح الباب أمام تحول تدريجي في طريقة حفظ و استغلال المعلومات الطبية و تحسين الخدمة الصحية المقدمة للمواطن.

حبيب. بن عودة

المزيد من المقالات

وهران تكثف الإجراءات الاستباقية لتفادي الفيضانات و النقاط السوداء

تعمل المصالح المحلية بولاية وهران على رفع مستوى الجاهزية تحسبا للتقلبات الجوية التي قد...

مناولة سريعة وتجهيزات حدثية لتحسين الأداء و تقليص التكاليف – ميناء وهران يدخل سباق التنافسية اللوجستية

بدأ ميناء وهران يحقق نتائج ملموسة في تحسين أدائه التشغيلي، لا سيما بعد اعتماد...

أمن وهران يضبط 6000 قرص مهلوس 

م ن  أطاح عناصر فرقة مكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، المصلحة الولائية للشرطة...