دخلت أشغال إنجاز عدد من وحدات السكن الترقوي المدعم بولاية وهران مرحلة توقف مؤقت، بسبب عدم استكمال بعض الإجراءات التقنية المرتبطة بالمشاريع، في انتظار استيفاء التحاليل المطلوبة و الحصول على المصادقة النهائية من هيئة المراقبة التقنية للبناء، قبل إعادة إطلاق الورشات.
و تتعلق العملية، حسب معطيات من الوكالة الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين بوهران، ببرنامج يضم 30 وحدة سكنية. و أوضحت المصادر أن التوقف لا يرتبط بإلغاء المشاريع أو التخلي عنها، و إنما يندرج ضمن إجراء تقني مؤقت إلى غاية استكمال الملفات و الحصول على التأشيرة اللازمة لمواصلة الأشغال.
و تعمل المصالح المعنية على رفع التحفظات المسجلة و تسوية الوضعية التقنية لهذه المشاريع، بما يسمح بعودة المقاولات إلى الورشات و استدراك أي تأخر محتمل في رزنامة الإنجاز، خاصة أن هذه البرامج موجهة لفائدة طالبي السكن الذين ينتظرون استلام وحداتهم.
و بالموازاة مع ذلك، يسجل برنامج السكن الترقوي المدعم “ألبيا 2” تقدما متفاوتا عبر عدد من بلديات الولاية، حيث تم الانتهاء من 409 وحدات سكنية، في حين توجد 2466 وحدة أخرى قيد الإنجاز، بينما لم تنطلق الأشغال في 1522 وحدة، ما يعكس حجم البرنامج الذي لا يزال ينتظر التجسيد على أرض الواقع.
و في إطار المشاريع التي بلغت مراحل متقدمة، تم تسليم 76 وحدة سكنية بدائرة قديل، كما أجريت القرعة الخاصة بتحديد مواقع الشقق لفائدة المستفيدين من مشروع “ألبيا 2” ببلدية بطيوة. وشملت العملية أيضا مشروعا يضم 30 مسكنا بدائرة بطيوة، إلى جانب برنامج آخر من 40 وحدة ببلدية عين البية، حيث تم تحديد مواقع الشقق عن طريق القرعة.
و تكشف الحصيلة الإجمالية أن حظيرة السكن الترقوي المدعم بولاية وهران تقترب من 14 ألف وحدة سكنية بمختلف البرامج. و بالنسبة للصيغة القديمة، التي تضم 9416 وحدة، فقد تم الانتهاء من 9125 وحدة و توزيعها، مقابل 183 وحدة قيد الإنجاز، و28 وحدة لم تنطلق بها أشغال التهيئة الخارجية، فضلا عن 80 وحدة متوقفة.
و تفرض هذه الأرقام على مختلف المتدخلين مواصلة معالجة النقائص التي تعيق المشاريع، لا سيما الملفات التقنية و الإدارية، باعتبار أن تجاوز هذه العراقيل يبقى عاملا حاسما في تسريع وتيرة الإنجاز و تحويل البرامج السكنية من مشاريع قيد الانتظار إلى وحدات جاهزة للتسليم.
و يحظى ملف السكن الترقوي المدعم باهتمام خاص على مستوى ولاية وهران، بالنظر إلى حجم البرنامج و الطلب الكبير على هذه الصيغة، فيما تبقى معالجة المشاريع المتوقفة و تسريع الورشات غير المنطلقة من أبرز التحديات المطروحة لضمان تجسيد البرنامج السكني في آجاله.
حبيب. بن عودة
