شكلت الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مرة أخرى، منصة للمرافعة من أجل عدالة القضية الصحراوية وحق شعبها غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، لتتلاشى معها أوهام الاحتلال المغربي ومناوراته الرامية إلى تكريس الواقع الاستعماري في هذا الإقليم المحتل. فخلال المناقشة العامة الرفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تم التأكيد على المسؤولية القانونية والأخلاقية للمنظمة الدولية تجاه الإقليم وشعبه، مما يشكل دحضا عمليا للمزاعم المغربية بالسيادة على المنطقة.
وفي هذا الاطار، جددت رئيسة ناميبيا، نتومبو ناندي ندايتواه، في كلمة لها أمام هذه الدورة، موقف بلادها الداعم للقضية الصحراوية، مشددة على ضرورة إيجاد حل عادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير في إطار مسار الأمم المتحدة.
وشددت الرئيسة الناميبية على أن الأمم المتحدة “تتحمل مسؤولية الدفع نحو التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة المتعلقة بإنهاء الاستعمار وحق تقرير المصير”.
كما كانت للوفد الصحراوي بنيويورك عديد اللقاءات مع رؤساء دول ومسؤولين، شكلت مناسبة لتجديد الدعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
وخلال لقائه بوزير الخارجية والشؤون الأفريقية الصحراوي، محمد يسلم بيسط، جدد رئيس جمهورية أنغولا، جواو لورينسو، دعم بلاده لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، انسجاما مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
بالإضافة إلى ذلك، عقد بيسط لقاءين ثنائيين مع كل من وزير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية في ليسوتو، السيد ليمفو تاو، ومع وزير الشؤون الخارجية الكوبي، السيد برونو رودريغي ثبارييا، اللذين أكدا مواقف بلديهما المبدئية والثابتة من القضية الصحراوية والدعم غير المشروط لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية.
ورغم المناورات الدبلوماسية الفاضحة التي يمارسها نظام المخزن لحشد الدعم الدولي لأطروحته ومن بينها شراء ذمم دول من أجل اعتراف وهمي بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية، جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، المؤرخ في 31 يوليو 2026 والمقدم إلى الدورة الـ81 للجمعية العامة، للتأكيد على أن لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة تتناولان الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تصفية استعمار.
