تستعد المصالح الفلاحية بولاية وهران لموسم الحرث و البذر من خلال تكثيف عمليات المتابعة و المراقبة الميدانية للتعاونيات الفلاحية للحبوب والبقول الجافة، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتها و توفر مختلف المستلزمات الضرورية لإنجاح الموسم الفلاحي، حسب مصادر من مديرية المصالح الفلاحية.
و تشمل العملية زيارات ميدانية تقوم بها فرقة مشتركة لمعاينة الإمكانيات و الوسائل التي سخرتها التعاونيات لفائدة الفلاحين، لا سيما ما تعلق بتوفير البذور و الأسمدة، إلى جانب متابعة عمل الشباك الوحيد و ضمان التكفل بانشغالات المنتجين و تذليل الصعوبات التي قد تعترضهم خلال حملة الحرث و البذر.
وفي هذا السياق، فتحت تعاونية الحبوب و البقول الجافة أبوابها أمام فلاحي الولاية لتمكينهم من اقتناء مختلف أصناف البذور، على غرار القمح اللين و القمح الصلب و الشعير، إضافة إلى الأسمدة، مع توفير المرافقة التقنية الضرورية لمساعدة الفلاحين على احترام المسار التقني المعتمد في زراعة الحبوب.
و تأتي هذه الإجراءات في إطار التحضيرات الجارية لإنجاح الموسم الفلاحي، من خلال تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، و العمل على رفع الإنتاج والإنتاجية، خاصة في ظل التوجه نحو تطوير التقنيات الزراعية، و تحديث المعدات و الاعتماد أكثر على المكننة، إلى جانب توسيع استعمال الري التكميلي و تعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي.
كما تحظى زراعة القمح اللين بأهمية خاصة ضمن هذه التدابير، بهدف تطوير إنتاجه محليا و تقليص التبعية، مع التشديد على ضرورة احترام مختلف مراحل المسار التقني لإنتاج الحبوب، باعتبارها عاملا أساسيا في تحسين المردودية وضمان محصول أفضل.
و بالموازاة مع التحضير لموسم الحرث و البذر، تواصل المصالح الفلاحية حملاتها التحسيسية لفائدة المنتجين حول طرق مكافحة الأعشاب الضارة التي تظهر بعد عملية الحرث و البذر، لما تشكله من منافسة للحبوب على الماء و الضوء، فضلا عن كونها و سطا ملائما لانتشار بعض الأمراض و الحشرات الضارة. كما يتم توعية الفلاحين بأهمية التعشيب الكيميائي في الوقت المناسب، و ضبط آلات الرش و تفادي استعمالها أثناء فترات تساقط الأمطار.
و تشمل التوجيهات كذلك الأشجار المثمرة، حيث يتم حث الفلاحين على القيام بالمعالجة الشتوية و القضاء على الطحالب وبقايا الإصابات، و تعقيم الجروح الناتجة عن التقليم و تطهير أدواته لتفادي انتقال الأمراض بين الأشجار.
كما توصي المصالح المختصة بإجراء المعالجة الكيميائية خلال فترة البيات الشتوي و قبل التبرعم، مع تفادي الرش أثناء الأمطار والرياح القوية و الجليد، و اعتماد رش دقيق يغطي مختلف أجزاء الشجرة باستعمال المواد المناسبة.
و ترمي هذه الإجراءات مجتمعة إلى حماية المحاصيل و الأشجار المثمرة من الأمراض و الطفيليات، و رفع المردودية، و تمكين الفلاحين من التدخل في الوقت المناسب، بما يساهم في تحقيق موسم فلاحي ناجح و رفع الإنتاج المحلي.
حبيب. بن عودة
