الرئيسيةوهرانمع اقتراب موسم الجني و ارتفاع مخاوف الفلاحين من الآفات - مختصون...

مع اقتراب موسم الجني و ارتفاع مخاوف الفلاحين من الآفات – مختصون يحذرون من الرش العشوائي لمكافحة ذبابة الزيتون بوهران

نشر يوم

 حبيب. بن عودة

تتجه أنظار منتجي الزيتون بولاية وهران، خلال هذه الفترة، إلى حماية محاصيلهم من الآفات التي قد تؤثر على جودة الثمار ومردود الموسم، و في مقدمتها ذبابة الزيتون، التي تزداد مخاطرها مع اقتراب موعد الجني. و في المقابل، يحذر مختصون في المجال الفلاحي من اللجوء العشوائي إلى المبيدات، خاصة خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق جمع المحصول.

و يؤكد المختصون أن مكافحة ذبابة الزيتون لا تعني تكثيف عمليات الرش، بل تستوجب أولا متابعة وضعية الأشجار و تحديد مستوى الإصابة، قبل اختيار الوسيلة المناسبة للتدخل. كما يشددون على ضرورة التقيد الصارم بالتعليمات الموجودة على عبوة المبيد، لاسيما ما يتعلق بالجرعة و فترة الأمان التي يجب احترامها بين آخر معالجة و موعد الجني.

و تختلف هذه الفترة من مبيد إلى آخر، بحسب المادة الفعالة و تركيزها و طريقة استعمالها، وهو ما يجعل اعتماد مدة موحدة أمرا غير صحيح. و يمنع جني الثمار قبل انقضاء الفترة المحددة، تفاديا لبقاء بقايا المواد الكيميائية بمستويات قد تؤثر على سلامة المنتوج، خاصة أن الثمار تدخل مباشرة في عمليات التحويل و إنتاج زيت الزيتون.

و يرى مهنيون أن نقص المرافقة التقنية قد يدفع بعض المنتجين إلى اتخاذ قرارات استعجالية اعتمادا على نصائح غير متخصصة، خصوصا عندما تظهر الإصابة في مرحلة متقدمة من الموسم. لذلك تبرز أهمية تدخل المصالح الفلاحية ومصالح حماية النباتات لمرافقة الفلاحين و توجيههم نحو الطرق الأكثر فعالية وأمانا.

و يشجع المختصون على اعتماد المكافحة المتكاملة للآفات، من خلال المراقبة المنتظمة و استعمال المصائد الجاذبة و التدخل الموضعي عند الحاجة، بدل معالجة كامل الأشجار دون التأكد من وجود إصابة تستدعي ذلك. و يسمح هذا الأسلوب بتقليص استعمال المبيدات و المحافظة على التوازن داخل المحيط الزراعي، إلى جانب الحد من تكاليف العلاج.

و لا تقتصر جودة المحصول على مرحلة الوقاية من الآفات، بل تمتد إلى عملية الجني نفسها. و في هذا السياق، ينبه المختصون إلى تفادي استعمال العصي في إسقاط الثمار، لما قد تسببه من أضرار للأغصان و جروح قد تصبح مداخل للأمراض، مع الدعوة إلى استعمال وسائل جني أكثر ملاءمة و المحافظة على سلامة الأشجار.

و تعد شعبة الزيتون من الشعب الفلاحية التي تعرف توسعا بولاية وهران، خاصة في مناطق وادي تليلات و بوتليليس ومسرغين و الكرمة، حيث تنتشر عدة أصناف، من بينها “السيقواز” و “المنزانيغو” و “الشملال”. و تقدر المساحة المزروعة بالزيتون بحوالي 8973 هكتارا، منها 7425 هكتارا منتجة، فيما استفادت الولاية من برنامج لغرس 45 ألف شتلة على مساحة 112 هكتارا.

و سجلت وهران خلال الموسم الماضي إنتاجا يقدر بـ98 ألف قنطار من زيتون المائدة و 31.500 قنطار من الزيتون الموجه للتحويل، بمردود إجمالي تجاوز 18 قنطارا في الهكتار. كما تتوفر الولاية على عدة معاصر، من بينها معصرة عصرية ببن فريحة.

و يرى المختصون أن الحفاظ على تطور هذه الشعبة يتطلب الجمع بين توسيع المساحات و تحسين المردودية، و ضمان احترام المسار التقني، من الوقاية و المعالجة إلى الجني و التحويل، بما يحافظ على جودة زيت الزيتون المحلي ويعزز ثقة المستهلك فيه.

المزيد من المقالات

الحمل الطبيعي يتصدر تكوين القابلات لتعزيز التكفل بالمرأة الحامل بوهران

حبيب . بن عودةتتجه المصالح الصحية بوهران نحو تعزيز التكوين المتخصص للقابلات و أطقم...

نحو 16 ألف هكتار مسقية لمواجهة تراجع التساقطات و ضمان انطلاق موسم الحبوب

حبيب. بن عودة تفرض الوضعية المناخية المسجلة بولاية وهران على منتجي الحبوب البحث عن بدائل...

اليوم العربي للإسكان: 19.361 مسكنًا بوهران قيد الإنجاز وبرنامجا عدل 3 والسوسيال في الواجهة

ح. نصيرة يسجل قطاع السكن بولاية وهران قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى عدد...