الرئيسيةوهرانالصحة المدرسية بوهران تحضر لإطلاق حملة تلقيح ضد الدفتيريا و الشلل

الصحة المدرسية بوهران تحضر لإطلاق حملة تلقيح ضد الدفتيريا و الشلل

نشر يوم

كشفت مصالح الصحة المدرسية بولاية وهران عن التحضير لإطلاق برنامج خاص لتلقيح تلاميذ السنة الأولى من التعليم المتوسط، عبر مختلف المقاطعات المدرسية، و ذلك في إطار المخطط الصحي الرامي إلى تعزيز الوقاية داخل المؤسسات التربوية و حماية المتمدرسين من الأمراض المعدية و المضاعفات الصحية التي قد تهدد سلامتهم. و تندرج هذه العملية ضمن برنامج التلقيحات المقررة للأطفال، حيث ستشمل التلقيح ضد شلل الأطفال و التيتانوس و الدفتيريا، في خطوة تهدف إلى استكمال المواعيد الصحية المبرمجة وضمان استفادة التلاميذ المعنيين من الحماية اللازمة.

و حسبما أوردته مصادر من مصالح الصحة المدرسية، فإن التحضيرات الخاصة بهذه العملية انطلقت تحسبا للشروع في تلقيح التلاميذ المستهدفين على مستوى المتوسطات، مع توفير كميات معتبرة من اللقاحات الضرورية لضمان السير الحسن للعملية و تغطية الاحتياجات المسجلة عبر مختلف المؤسسات التربوية. كما تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية الصحية في الوسط المدرسي، باعتباره فضاء يستقبل أعدادا كبيرة من الأطفال والمراهقين يوميا، ما يستدعي تكثيف المتابعة الطبية والتدخل المبكر لتفادي انتشار الأمراض المعدية.

و تكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى دور التلقيح في تعزيز المناعة والحد من مخاطر الإصابة بأمراض قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، لاسيما لدى الأطفال الذين لم يستكملوا مواعيد تلقيحاتهم في الآجال المحددة. و من شأن التنسيق بين المصالح الصحية و المؤسسات التربوية أن يسهم في تسهيل العملية و ضمان وصول الفرق الطبية إلى التلاميذ المعنيين، إلى جانب توعية الأولياء بأهمية احترام الرزنامة الوطنية للتلقيح و متابعة الوضع الصحي لأبنائهم بصورة منتظمة.

و يأتي هذا البرنامج في وقت تسجل فيه المؤسسات التربوية حالات عديدة لتلاميذ يعانون من أمراض مزمنة، على غرار الربو و الحساسية و داء السكري، و هي أمراض تتطلب متابعة مستمرة و تنسيقا بين الأسرة و المؤسسة التربوية والمصالح الصحية، خاصة خلال الموسم الدراسي الذي يفرض على التلاميذ الاحتكاك اليومي داخل الأقسام والساحات المدرسية.

و في هذا السياق، سبق أن أشار مختصون في طب الأطفال على مستوى المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران إلى تسجيل نحو خمسة آلاف حالة جديدة سنويا من أمراض الحساسية والربو لدى فئة تتراوح أعمارها بين 6 و17 سنة، وفق المعطيات المقدمة بشأن هذه الحالات. و يربط المختصون ارتفاع هذه الإصابات بعدة عوامل، من بينها التلوث البيئي و التعرض لمختلف المهيجات، لاسيما لدى الأطفال القاطنين بالقرب من المناطق الصناعية أو التجمعات التي تعرف نشاطا صناعيا مكثفا.

و تشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من المتمدرسين المقيمين بهذه المناطق يعانون من أنواع مختلفة من الحساسية التي تصيب العينين و الأنف والحنجرة، و قد تتطور بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية، من بينها نوبات الربو وصعوبة التنفس، و هو ما يستدعي تعزيز المتابعة الطبية وتوفير الظروف المناسبة للتكفل بهذه الفئة داخل المؤسسات التربوية.

كما تبرز هذه الوضعية أهمية الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة لدى التلاميذ، مع ضرورة تمكين الطواقم التربوية من المعلومات الأساسية المتعلقة بالحالات الصحية التي تتطلب عناية خاصة، بما يسمح بالتدخل المناسب عند الضرورة، و تفادي تعرض الأطفال لمضاعفات قد تؤثر في تحصيلهم الدراسي أو تتسبب في غيابات متكررة عن الدراسة.

و على صعيد آخر، أوضحت مصالح الصحة المدرسية أنه عقب الانتهاء من عملية التلقيح، ستعمل على إحصاء التلاميذ الذين يعانون من نقص في الإبصار، قصد توجيههم إلى الفحوصات الطبية اللازمة و التكفل بالحالات التي تستدعي تصحيح النظر، من خلال تمكين المعنيين من الاستفادة من نظارات طبية بعد إخضاعهم للمعاينة لدى أخصائيي طب العيون على مستوى المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران.

و تندرج هذه الخطوة ضمن آليات التكفل الصحي و الاجتماعي بالمتمدرسين، في إطار الاتفاقية المبرمة بين وزارتي التربية الوطنية و العمل والضمان الاجتماعي، والتي ترمي إلى تحسين ظروف التمدرس و مساعدة الأطفال الذين يعانون من مشكلات صحية قد تؤثر في قدرتهم على متابعة الدروس بصورة طبيعية. و يكتسي الكشف عن اضطرابات الإبصار أهمية بالغة، بالنظر إلى انعكاسها المباشر على التركيز و الفهم و التحصيل الدراسي، خاصة لدى التلاميذ الذين لا ينتبهون مبكرا إلى ضعف قدرتهم على الرؤية داخل القسم.

و إلى جانب ذلك، ستتواصل جهود التكفل بالتلاميذ المصابين بالأمراض المزمنة، لا سيما الربو و الحساسية، من خلال متابعة أوضاعهم الصحية و توجيههم نحو المصالح المختصة عند الحاجة، بما يسمح بضمان استمرارية العلاج و الحد من المضاعفات المحتملة خلال الموسم الدراسي.

و تؤكد هذه الإجراءات أهمية توسيع نطاق الصحة المدرسية، و عدم حصر دورها في حملات التلقيح و الفحوصات الدورية فحسب، بل تعزيز مهامها الوقائية و التوعوية، بما يضمن توفير بيئة مدرسية أكثر أمانا وصحة، و يساعد على اكتشاف المشكلات الصحية في مراحلها الأولى، مع تحسين التنسيق بين المؤسسات التربوية و الهياكل الصحية و الأولياء، بما يخدم سلامة التلاميذ و يدعم مسارهم الدراسي.

حبيب بن عودة

المزيد من المقالات

زلزال يهز مجدداً الأفلان بوهران بعد تجميد عضوية بوشيخي الشيخ بسبب قائمة الكرمة

ح. نصيرة تم اليوم، بشكل رسمي، تجميد عضوية بوشيخي الشيخ، عضو مكتب محافظة حزب جبهة...

عزوف الشباب دون الأربعين يضع الأحزاب السياسية بوهران في سباق مع الزمن عند عملية الإستخلاف

دخلت عدة أحزاب سياسية بعاصمة الغرب الجزائري مرحلة من الاستنفار تزامنا و إيداع قوائم...

إطارات الأفلان بوهران يطالبون بالتحقيق في تجاوزات في إعداد قوائم الترشح

ح.نصيرةتبرأ نواب حزب جبهة التحرير الوطني عن ولاية وهران خلال العهدتين السابقة والحالية، وبعض...