م ر
في اليوم العالمي لإفريقيا ، تتجدّد ذكرى القارة التي حملت عبر تاريخها آمال الشعوب في التحرّر و الوحدة ، و تبقى الجزائر وفيّة لرسالتها التاريخية التي خطتها بدماء أبنائها في معارك التحرّر الوطني ، و بموافقتها الداعمة لحركات الاستقلال في إفريقيا.
منذ استقلالها ، لم تتخلّ الجزائر عن دورها الريادي في الدفاع عن قضايا القارة ، معتبرة أن الحرية لا تكتمل إلا بتكامل الشعوب الإفريقية و تضامنها ، و اليوم و هي تحتفل باليوم العالمي لإفريقيا ، تؤكد أن دعمها لمشروع الوحدة الإفريقية ليس مجرد شعار ، بل التزام سياسي و أخلاقي متجذّر في تاريخها.
الجزائر ترى أن التنمية المستدامة في إفريقيا لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التكامل الاقتصادي ، تعزيز التعاون الأمني و توحيد المواقف في مواجهة التحديات العالمية ، و من هنا ، فإن رسالتها تتجاوز الحدود الوطنية لتصبح جزءا من مشروع قاري يهدف إلى بناء إفريقيا قوية ، متماسكة و قادرة على فرض صوتها في الساحة الدولية.
إن اليوم العالمي لإفريقيا ليس مجرّد مناسبة للاحتفال ، بل محطة للتأمل في مسار طويل من النضال ، و للتأكيد أن الجزائر ستظل وفية لرسالتها التاريخية : إفريقيا أولا ، وحدة و تنمية دائمتان، دعم القارة نحو الحرية، الوحدة، والتنمية المستدامة.
في اليوم العالمي لإفريقيا ، تتجدّد صورة الجزائر كصوت صادق و فاعل في مسيرة القارة نحو التحرّر و الوحدة ، فمنذ استقلالها ، لم تكن الجزائر مجرّد دولة تسعى لبناء ذاتها ، بل حاضرة في كلّ معركة إفريقية ضدّ الاستعمار داعمة لحركات التحرّر ، وراعية لفكرة أن الحرية لا تكتمل إلا بتكامل الشعوب الإفريقية .
الجزائر التي دفعت ثمنا باهضا لنيل استقلالها ، جعلت من تجربتها مدرسة تلهم القارة ، فهي لم تكتف بالدعم السياسي ، بل وضعت التنمية المستدامة في صلب رؤيتها الإفريقية ، معتبرة أن التحرّر لا يكتمل إلا بالقدرة على بناء اقتصاد قويّ ، و تعليم متطور و بنية تحتية تفتح آفاق المستقبل .
و من منظمة الوحدة الإفريقية إلى الإتحاد الإفريقي ، كانت الجزائر دائما في الصفوف الأمامية ، تدفع باتجاه بناء مؤسسات قوية و توحيد المواقف في المحافل الدولية لتصبح إفريقيا قوة مؤثرة .
