جميلة .م
تواصل كلية الكيمياء بجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بوهران تعزيز مكانتها كإحدى أهم المؤسسات الجامعية المتخصصة في التكوين والبحث العلمي في مجال الكيمياء وعلوم المواد والهندسة الكيميائية، حيث يرتقب أن تسجل خلال الموسم الجامعي الجاري تخرج نحو 575 طالبا في مرحلة الليسانس و321 طالبا في مرحلة الماستر، بما يعكس الديناميكية البيداغوجية التي تشهدها الكلية وقدرتها على تلبية احتياجات سوق العمل الوطني بالكفاءات المؤهلة.
وفي تصريح خص به “كاب ديزاد”، أكد عميد كلية الكيمياء الدكتور بن دراوة عبد العزيز أن الكلية ستشهد هذا الموسم الجامعي تخرج 575 طالبا في طور الليسانس موزعين على عدة تخصصات علمية وتقنية، من بينها تخصص هندسة الطرائق الذي يستحوذ على أكبر عدد من الطلبة المتخرجين بواقع 309 طالبا، إلى جانب تخصصات أخرى تشمل النظافة والأمن الصناعي، التكرير والبتروكيمياء، الكيمياء التحليلية، الكيمياء الصيدلانية والكيمياء الأساسية.
كلية حديثة النشأة ومسار متواصل من التطور
تأسست كلية الكيمياء بجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بوهران بموجب القرار رقم 760 المؤرخ في 7 أكتوبر 2013، والمتضمن إنشاء الكلية ضمن الهيكلة الجديدة للجامعة، وذلك استنادا إلى المرسوم التنفيذي رقم 13-199 المؤرخ في 20 ماي 2013 المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 84-212 المتعلق بتنظيم جامعة وهران للعلوم والتكنولوجيا.
ومنذ انطلاق نشاطها سنة 2013، عرفت الكلية تطورا ملحوظا على مختلف المستويات البيداغوجية والعلمية والإدارية، ما مكنها من استقطاب أعداد معتبرة من الطلبة سنويا وتوفير تكوين أكاديمي متخصص يستجيب للمعايير الوطنية والدولية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
وتقع الكلية بمجمع جامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بالمنور، ص.ب رقم 1505 بئر الجير 31000 وهران، حيث تستفيد من موقع استراتيجي وإمكانيات بيداغوجية معتبرة تسمح لها بأداء مهامها التعليمية والعلمية في أحسن الظروف.
ستة تخصصات في الليسانس واثنا عشر تخصصا في الماستر
تعتمد كلية الكيمياء عرضا تكوينيا متنوعا يغطي مجالات متعددة من العلوم الكيميائية والتكنولوجية. ففي مرحلة الليسانس توفر الكلية ستة تخصصات تشمل هندسة الطرائق، النظافة والأمن الصناعي، التكرير والبتروكيمياء، الكيمياء التحليلية، الكيمياء الصيدلانية والكيمياء الأساسية.
أما في مرحلة الماستر، فتضم الكلية اثني عشر تخصصا موزعة بين ميادين علوم المادة والعلوم والتكنولوجيا، وهي: النظافة والأمن الصناعي، الكيمياء النظرية والحسابية، كيمياء البيئة والمياه، الكيمياء الصيدلانية، الكيمياء التحليلية، الكيمياء الفيزيائية، الهندسة الكيميائية، الهندسة الصيدلانية، الهندسة البتروكيميائية، هندسة طرائق البيئة، هندسة البوليمرات، وهندسة طرائق المواد.
ويسمح هذا التنوع في التخصصات للطلبة باختيار المسارات التي تتوافق مع ميولاتهم العلمية ومتطلبات سوق الشغل، خاصة في القطاعات الصناعية والبتروكيميائية والصيدلانية والبيئية التي تشهد طلبا متزايدا على الكفاءات المتخصصة.
طاقات استيعابية وهياكل بيداغوجية معتبرة
و حسب بن دراوة تتوفر كلية الكيمياء على طاقة استيعابية إجمالية تقدر بـ3072 مقعدا، منها 2681 مقعدا بيداغوجيا و391 مقعدا إداريا، ما يعكس حجم الإمكانيات الموضوعة تحت تصرف الطلبة والأساتذة والموظفين.
و اشار نفس المتحدث ان الكلية تضم 31 قاعة للتدريس وثلاثة مدرجات مخصصة للمحاضرات الكبرى، إضافة إلى مخابر وتجهيزات علمية تسهم في دعم التكوين التطبيقي للطلبة وتعزيز نشاطات البحث العلمي والتجارب المخبرية.
وتصنف البنية التحتية للكلية ضمن الحالة المتوسطة، فيما تبقى مختلف مرافقها في وضعية الخدمة والاستغلال، وهو ما يضمن استمرارية العملية التعليمية في ظروف مناسبة تسمح بتحقيق الأهداف البيداغوجية المسطرة.
مساهمة فعالة في تكوين الكفاءات الوطنية
و اضح ان كلية الكيمياء تؤدي دورا محوريا في تكوين الإطارات والكفاءات العلمية التي تحتاجها مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية بالجزائر، خاصة في مجالات الصناعة الكيميائية والبتروكيميائية والصيدلانية وحماية البيئة والأمن الصناعي.
ويؤكد عدد الخريجين المرتقبين خلال الموسم الجامعي الحالي، سواء في طور الليسانس أو الماستر، المكانة التي أصبحت تحتلها الكلية داخل جامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بوهران، باعتبارها فضاء أكاديميا متخصصا يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي والبحث العلمي.
ومن المنتظر أن يلتحق المتخرجون الجدد بمختلف المؤسسات الاقتصادية والصناعية ومراكز البحث، فيما سيواصل جزء منهم مساره الأكاديمي في مرحلة الدكتوراه، بما يساهم في دعم التنمية الوطنية وتوفير كفاءات قادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية الحديثة.
و اكد نفس المسوول ان بفضل برامجها التعليمية المتجددة وإطاراتها البيداغوجية المؤهلة، تواصل كلية الكيمياء بجامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران ترسيخ مكانتها كقطب علمي رائد في غرب البلاد، يساهم بفعالية في إعداد أجيال من المختصين القادرين على رفع تحديات المستقبل وخدمة الاقتصاد الوطني.
