حبيب بن عودة
فجّرت شركة عمومية ملفا قضائيا جديدا بوهران، بعد لجوئها إلى العدالة ضد مندوب بلدي متهم بمنح رخصة هدم لفائدة خواص بطريقة مخالفة للقانون، تخص عقارا تابعا للمؤسسة العمومية، في قضية مرشحة لإثارة الكثير من الجدل حول كيفية تسيير بعض الملفات العقارية الحساسة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الرخصة محل النزاع صدرت في ظروف تثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، خاصة ما يتعلق بحماية الأملاك التابعة للمؤسسات العمومية. وتعتبر الشركة المتضررة، أن القرار المتخذ يشكل تجاوزا للصلاحيات ومخالفة صريحة للتشريعات السارية، ما دفعها إلى التحرك قضائيا للدفاع عن حقوقها ومصالحها.
وأكدت مصادر مطلعة على الملف أن المندوب البلدي المعني تم سماعه، اليوم، من طرف مصالح الضبطية القضائية في إطار التحقيقات الجارية، كما تم تجريده من سيارة الخدمة و من مهام الديمومة بأمر من السلطات الوصية، وفق ما تقتضيه الأحكام القانونية المنظمة لتسيير الجماعات المحلية.
وتنتظر الأوساط المحلية ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية التي يُرتقب أن تكشف خفايا منح هذه الرخصة والجهات المتورطة فيها، مع تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المترتبة عن القضية.
ويرى متابعون أن هذا الملف يعيد إلى الواجهة إشكالية الرقابة على منح رخص الهدم والبناء، وضرورة التشدد في تطبيق القانون لحماية العقار العمومي من أي تجاوزات أو قرارات قد تمس بالمصلحة العامة.
وفي انتظار كلمة القضاء، تبقى هذه القضية محل متابعة واسعة من الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الأطراف المعنية وما قد تكشفه التحقيقات من معطيات جديدة حول تسيير ملفات العقار والتعمير بوهران.
