م ر
عشية اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، ترفع الجزائر صوتها عاليا لتؤكد التزامها الراسخ بحماية حقوق الطفل و تعزيزها ، تحت شعار ” البطاقة الحمراء لعمالة الأطفال :طفولة محمية و عمل ﻻئق للبالغين”.
لقد وضعت الدولة الجزائرية مكافحة عمالة الأطفال في صميم سياساتها الاجتماعية ، عبر سن قوانين صارمة و تفعيل آليات المراقبة ، و توسيع برامج الدعم للأسر الهشة ، كما تعمل على تعزيز فرص العمل اللائق للبالغين ، إدراكا منها أن القضاء على عمالة الأطفال يبدأ من تمكين الكبار اقتصاديا.
و اليوم ، و مع رفع البطاقة الحمراء ، تؤكد الجزائر أن الطفولة ليست ملعبا للاستغلال ، بل فضاء للنمو و التعلم ، و أن مستقبل الأمة يبدأ من حماية أبنائها الصغار، كما تؤكد أن حماية الطفولة ليست مجرد واجب أخلاقي ، بل مشروع حضاري يرسم ملامح وطن يضع أبناءه في صدارة اهتماماته ، و يصنع من رعايتهم أساسا لجزائر الغد.
الجزائر اختارت أن تجعل من حماية الطفولة خيارا سياديا ثابتا و ركيزة أساسية في مشروعها الوطني لبناء جزائر قوية و مزدهرة ، و هذا الخيار لم يأت كشعار عابر ، بل كاستراتيجية متكاملة تعكس رؤية الدولة لمستقبلها، فبناء جزائر قوية لا يتحقق إلا بطفولة محمية ، متعلمة ، مزدهرة و قادرة على حمل مشعل التنمية في المستقبل.
حين تعلن الجزائر أن حماية الطفولة خيار سيادي ثابت ، فهي لا تكتفي بإطلاق شعار ، بل ترسم خطا استراتيجيا يحدد هوية الدولة و مشروعها الوطني، فالطفولة بالنسبة للجزائر ليست مجرد مرحلة عمرية ، بل هي ركيزة أساسية في بناء جزائر قوية و مزدهرة ، قادرة على مواجهة تحديات العصر بثقة و صلابة، و العناية التي يوليها رئيس الجمهورية ، السيد عبد المجيد تبون ، لحماية و ترقية الطفولة تترجم بوضوح إرادة سياسية لترسيخ دولة اجتماعية عادلة ، تضمن تكافؤ الفرص لجميع الأطفال دون تمييز.
و مع هذا الالتزام ، تؤكد الجزائر أن حماية الطفولة ليست واجبا اجتماعيا فحسب ، بل قرار سيادي يرسم ملامح جزائر الغد، جزائر قوية منتصرة ، مبنية على أساس إنساني متين.
