م ر
في زمن تتسارع فيه التحديات الأمنية و الاجتماعية ، تبرز الدولة الجزائرية بصرامة و حزم ، و هي تعلن عن إستراتيجية وطنية شاملة لمجابهة عصابات الأحياء.
هذه الظاهرة التي حاولت أن تزرع الخوف في بعض المناطق ، وجدت أمامها دولة يقظة ، مؤسسات قوية و إرادة سياسية لا تلين.
و تقوم هذه الاستراتيجية على ثلاث ركائز أساسية ، تتمثل في تعزيز حضور قوات الأمن و الدرك الوطني في الأحياء الحساسة ، مع تكثيف الدوريات و العمليات الاستباقية ،تعزيز حضور الشرطة و الدرك ، و تطوير آليات الإنذار المبكر ، فتح مسارات جديدة للشباب عبر برامج تشغيل ، تكوين ، و أنشطة ثقافية و رياضية ، حملات تحسيسية و تجفيف منابع الانحراف ، و كذا سن قوانين أكثر صرامة ضد حمل الأسلحة البيضاء ، الاعتداءات الجماعية ، و كل أشكال الترهيب داخل الأحياء، مع متابعة قضائية صارمة، مع إشراك وزارات متعددة ، المجتمع المدني و الهيئات المحلية في مقاربة جماعية.
الجزائر لن تسمح بتحويل أحيائها إلى بؤر للفوضى ، فالدولة بالمرصاد ، و المجتمع مدعو للانخراط في هذه المعركة الوطنية ، حيث الأمن مسؤولية مشتركة ، و السكوت عن العصابات خيانة لحق المواطن في العيش بأمان.
و تعتبر الدولة الجزائرية أن أمن الأحياء ليس مجرد قضية محلية ، بل هو جزء من معركة الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية أمام التحديات الإقليمية و الدولية.
هي رسالة قوية من الدولة ، إذ تؤكد الجزائر أن مؤسساتها قادرة على مواجهة التحديات الأمنية دون تردد، ما يعزز صورة الدولة الصلبة أمام مواطنيها ، خاصة و أن الاستراتيجية تهدف إلى ترميم العلاقة بين المواطن و الدولة، عبر ضمان الأمن في الفضاء اليومي للأحياء .
إستراتيجية الجزائر لمكافحة عصابات الأحياء ليست مجرد خطة أمنية ، بل هي مشروع سياسي وطني يهدف إلى حماية المجتمع ، تعزيز الثقة بين المواطن و الدولة ، و تحصين الجبهة الداخلية.
إنه إعلان صريح بأن الجزائر بالمرصاد لكل من يحاول العبث بأمن أحيائها و استقرارها.
