تتواصل تداعيات الصراع الداخلي بين أجنحة حزب جبهة التحرير الوطني بولاية وهران، في وقت لم تكد فيه الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية تبلغ سرعتها القصوى، حتى برزت مؤشرات على تغييرات مفاجئة داخل قيادة الحملة.
وكشفت مصادر حزبية مؤكدة عن تعيين دينار بدر الدين على رأس مديرية الحملة الانتخابية، خلفا للبرلماني فتح الله شعبني، الرئيس السابق للمجلس الشعبي الولائي لوهران، في خطوة وصفت داخل الأوساط الحزبية بأنها غير متوقعة وتحمل أبعادا تتجاوز الجانب التنظيمي.
وحسب المعطيات المتداولة داخل الحزب، فإن قرار التغيير أحدث حالة من الارتباك والانقسام وسط القواعد والمناضلين، خاصة وأن فتح الله شعبني كان قد باشر سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع أمناء القسمات استعدادا لخوض المعترك الانتخابي.
وتشير ذات المصادر إلى أن هذا التعيين فُهم من طرف بعض الأطراف على أنه إعادة رسم لموازين القوى داخل المحافظة، ومحاولة لفرض معادلة جديدة في تسيير الحملة الانتخابية خلال مرحلة حساسة من السباق نحو البرلمان.
كما تتحدث الكواليس عن حالة من التذمر داخل قائمة المترشحين، في ظل مخاوف من انعكاس هذه التجاذبات على وحدة الصف الحزبي وقدرة الحزب على تعبئة قواعده واستقطاب الناخبين.
ويبدو أن الأفلان بوهران يجد نفسه أمام اختبار حقيقي لتجاوز خلافاته الداخلية، خاصة وأن الرهان الانتخابي لا يحتمل مزيدا من الانقسامات، في وقت تنتظر فيه القواعد الحزبية توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التغيير المفاجئ وتداعياته على سير الحملة الانتخابية.
حبيب. بن عودة
