حبيب .بن عودة
يعول مختلف الفاعلين في المشهد السياسي بوهران على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الجمعيات في إنجاح الاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال تعزيز الوعي الانتخابي وتشجيع المواطنين على ممارسة حقهم الدستوري والتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الانتخاب.
وتضم ولاية وهران ما مجموعه 1103 جمعية تنشط في مجالات متعددة، منها الجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية والخيرية، وهو ما يجعلها قوة ميدانية قادرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، لاسيما فئة الشباب، عبر تنظيم لقاءات تحسيسية ونشاطات جوارية تبرز أهمية المشاركة في بناء المؤسسات المنتخبة والمساهمة في صناعة القرار.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود مختلف مكونات المجتمع المدني من أجل رفع نسبة المشاركة، من خلال النزول إلى الأحياء والتجمعات السكنية وفتح فضاءات للنقاش مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، مع التركيز على أهمية الصوت الانتخابي باعتباره وسيلة للتعبير الديمقراطي والمساهمة في اختيار ممثلي الشعب.
وفي هذا السياق، تبرز جمعية “راديوز” التي يرأسها قادة الشافي كاستثناء من حيث الحضور الميداني خلال هذه الفترة، حيث بادرت إلى تنظيم سلسلة من اللقاءات الجوارية التحسيسية عبر مختلف بلديات الولاية، إلى جانب الأنشطة التي تحتضنها مرافق وفضاءات ملعب “راديوز” بمرافال، في إطار حملة تهدف إلى توعية المواطنين بأهمية المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وتتواصل هذه المبادرات التحسيسية بشكل يومي، مستهدفة مختلف الشرائح الاجتماعية، خاصة فئة الشباب، من أجل ترسيخ ثقافة المواطنة وتعزيز الوعي بأهمية المساهمة في إنجاح هذا الموعد الديمقراطي الذي يعد محطة أساسية في المسار السياسي والتنموي للبلاد.
ويرى مهتمون بالشأن الجمعوي أن انخراط الجمعيات في مثل هذه الحملات من شأنه أن يساهم في تقريب العملية الانتخابية من المواطن، وإبراز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في مرافقة مختلف الاستحقاقات الوطنية، بما يضمن مشاركة أوسع وتمثيلا أقوى لإرادة الناخبين.
