حبيب.بن عودة
شهدت حديقة الحرية بالقطاع الحضري الصديقية ببلدية وهران، في ساعة متأخرة من مساء أمس، محطة سياسية مبرمجة ضمن النشاطات العادية للحملة الانتخابية، بعدما حل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الكريم بن مبارك بولاية وهران قادما من تجمع شعبي نشطه بمدينة قصر البخاري بولاية المدية.
وكان في استقبال الأمين العام أمين محافظة وهران البرلماني بوشيخي الشيخ ومدير الحملة الانتخابية عضو اللجنة المركزية دينار بدر الدين، إلى جانب عدد من المناضلين والمترشحين، وإطارات الحزب، حيث أجرى بن مبارك نشاطا جواريا دام قرابة نصف ساعة التقى خلاله بالمواطنين واستمع لانشغالاتهم، كما ركز في تدخله على أهمية المشاركة في الاستحقاق التشريعي المقبل والتحسيس بضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع.
ورغم تأخر الزيارة عن موعدها ب 6ساعات، إلا أنها شكلت فرصة لقيادة الحزب للوقوف على أجواء الحملة الانتخابية بعاصمة الغرب الجزائري، خاصة وأن وهران تعد من الولايات الاستراتيجية التي يعول عليها الحزب لتحقيق نتائج معتبرة خلال تشريعيات الثاني من جويلية القادم.
وفي المقابل، تم إلغاء إحدى المحطات التي كانت مدرجة ضمن برنامج الأمين العام، والمتمثلة في تدشين مقر قسمة سيدي الشحمي الذي خضع مؤخرا لعملية تجديد، وذلك بسبب ضيق الوقت والالتزامات المرتبطة ببرنامج التنقلات المكثف الذي يباشره بن مبارك عبر مختلف ولايات الوطن.
اللافت في هذه الزيارة كان الحضور غير المتجانس لإطارات الحزب المحليين، حيث سجل غياب عدد من الوجوه القيادية المعروفة داخل جبهة التحرير الوطني بوهران، وهو ما أثار تساؤلات وسط المناضلين والمتابعين للشأن السياسي المحلي حول خلفيات هذا الغياب وتوقيته، خاصة وأن المناسبة تتعلق باستقبال الأمين العام للحزب خلال فترة انتخابية حساسة.
ويرى متابعون أن هذه الغيابات قد تعكس استمرار بعض التحفظات أو الخلافات التنظيمية التي عرفتها الساحة الحزبية المحلية خلال الأشهر الماضية، بينما يفضل آخرون تفسير الأمر باعتبارات شخصية أو ارتباطات ميدانية أخرى مرتبطة بالترشيحات في القوائم أو بالحملة الانتخابية ككل.
في المقابل، سجل حضور عدد من أعضاء مكتب المحافظة وإطارات الحزب يتقدمهم شعباني فتح الله وكمال أحمد، إلى جانب بعض أعضاء من اللجنة المركزية، فضلا عن حضور السيناتور الحالي عمر ختو والسيناتور السابق البروفيسور محمد بوبكر، الذين حرصوا على مرافقة الأمين العام خلال هذا النشاط الجوارى.
وبغض النظر عن حجم الحضور أو الغياب، فإن زيارة بن مبارك لوهران حملت رسالة واضحة مفادها أن قيادة جبهة التحرير الوطني تواصل الرهان على العمل الميداني المباشر والتقرب من المواطنين، في وقت تبقى فيه مسألة توحيد الصفوف ورصّ الجبهة الداخلية للحزب من أبرز التحديات التي تواجهه مع اقتراب موعد الاقتراع.
