م ر
في صباح اليوم ، أشرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على افتتاح الطبعة ال57 لمعرض الجزائر الدولي بقصر المعارض ” صفاكس” بالعاصمة ، تحت شعار لافت: ” الثقة و الاستقرار من أجل نمو مستدام”.
هذا الشعار ليس مجرد كلمات ، بل هو رسالة سياسية و اقتصادية في آن واحد ،تعكس رؤية الجزائر في مرحلة دقيقة من مسارها التنموي.
فالمعرض الذي يجمع عشرات الدول و الشركات ، يترجم إرادة الانفتاح على العالم و يؤكد أن الجزائر تراهن على الثقة الداخلية و الاستقرار السياسي كشرط أساسي لجذب الاستثمار و تحقيق التنمية.
معرض الجزائر الدولي لم يكن يوما مجرد فضاء تجاري ، بل هو مرآة تعكس صورة البلد أمام شركائه ، و الطبعة الجديدة تأتي في ظرف عالمي يتسم بالتقلبات الاقتصادية .
افتتاح رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون للطبعة ال57 لمعرض الجزائر الدولي ، ليس مجرد حدث بروتوكولي ، بل هو مؤشر سياسي و اقتصادي يستحق التوقف عنده، و الثقة هنا تتجاوز بعدها النفسي لتصبح ركيزة في علاقة الدولة بالمستثمرين المحليين و الأجانب ، فهي تعني وضوح الرؤية ، شفافية القوانين و ضمانات تحفّز استثمار رأس المال في بيئة اقتصادية مستقرة .
أما الاستقرار ، فهو الشرط الأساسي لأي نمو مستدام، فالتجارب العالمية أثبتت أن غياب الاستقرار السياسي و الأمني يعرقل الاستثمار ويجعل أي مشروع اقتصادي هشّا أمام الأزمات ، و الجزائر من خلال هذا الشعار، ترسل رسالة مفادها أن الاستقرار ليس هدفا بحدّ ذاته ، بل وسيلة لتحقيق التنمية طويلة الأمد ، و المعرض الدولي ، بما يجمعه من شركاء عالميين ، يشكل منصة لتبادل الخبرات و توقيع شراكات قد تساهم في تحقيق هذا التحول.
إن افتتاح صفاكس اليوم يعكس إرادة سياسية واضحة : الجزائر تريد أن تعرّف نفسها كفاعل اقتصادي إقليمي و دولي ، و أن تقدم صورة بلد قادر على الجمع بين الثقة الداخلية و الاستقرار السياسي ، لتبني على ذلك مسارا تنمويا متوازنا.
خلال افتتاح الطبعة ال57 لمعرض الجزائر الدولي ، اطلع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد على الإنجازات و الاستثمارات التي حققتها المؤسسات الجزائرية في مختلف القطاعات ، و هذا المشهد لم يكن مجرّد جولة بروتوكولية ، بل يعكس تحولا في طبيعة الاقتصاد الوطني .
فالمؤسسات الجزائرية أظهرت قدرة متزايدة على المنافسة ، من خلال مشاريع في الصناعة ، الزراعة ، التكنولوجيا و الطاقة المتجددة ، و هذه الإنجازات تؤكد أن الجزائر بدأت تتحرّر تدريجيا من الاعتماد الأحادي على المحروقات.
و القطاعات المتنوعة التي برزت في المعرض ، من الصناعات الغذائية إلى التكنولوجيا الرقمية ، تكشف عن توجه استراتيجي نحو تنويع الاقتصاد ، و هو شرط أساسي لتحقيق النموّ المستدام الذي ينشده الشعار الرسمي للطبعة.
إن اطلاع الرئيس على هذه الإنجازات يحمل دلالة سياسية و اقتصادية مزدوجة : من جهة هو دعم معنوي للمؤسسات الوطنية ، و من جهة أخرى رسالة إلى الشركاء الدوليين بأن الجزائر تمتلك قاعدة إنتاجية قادرة على الدخول في شراكات متوازنة.
