أدانت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا), اليوم الجمعة, استمرار ممارسة التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي في الجزء المحتل من الصحراء الغربية, مطالبة بإنشاء آلية دولية مستقلة ودائمة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان هناك.
جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة إحياء لليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب, الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة, تخليدا لذكرى دخول اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة حيز التنفيذ سنة 1987, وتجديدا للالتزام الدولي بحظر التعذيب باعتباره من أخطر الجرائم التي تمس الكرامة الإنسانية وتشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي.
وفي السياق, أعربت كوديسا عن إدانتها لاستمرار ممارسة التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي في الجزء المحتل من الصحراء الغربية, مشددة على أنه “يشكل انتهاكا لاتفاقية مناهضة التعذيب من جهة, وانتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من جهة أخرى”.
كما استحضرت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية, أوضاع الضحايا الصحراويين الذين تعرضوا منذ اجتياح الاحتلال المغربي الصحراء الغربية لأشكال متعددة من التعذيب والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي, في ارتباط بقضية الصحراء الغربية المصنفة في الجمعية العامة للأمم المتحدة كقضية استعمار منذ سنة 1963.
وأبرزت أن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب ليس مناسبة للتذكر فقط, بل هو “نداء عالمي من أجل الحقيقة والعدالة والإنصاف, ووضع حد نهائي لسياسات القمع والإفلات من العقاب, وتمكين الشعوب الخاضعة للاحتلال من حقوقها الأساسية, وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير”.
