م.رياض
تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، الخميسوبموسكو، محادثات مع وزير الموارد الطبيعية والبيئة لروسيا الاتحادية، ألكسندر كوزلوف، تحسبا لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني.
وأبرزت المحادثات حجم العلاقات الجزائرية–الروسية والإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية.
وعليه، قدم محمد عرقاب عرضا شاملا حول استراتيجية الجزائر لتطوير القطاع المنجمي، مبرزا الإمكانات المعدنية الهامة التي تزخر بها البلاد، والبرامج الكبرى التي أطلقتها الدولة لتثمين هذه الموارد وتحويلها إلى رافعة حقيقية لتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات.
كما استعرض وزير الدولة الإصلاحات الجارية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار في القطاع، ولاسيما من خلال الإطار القانوني الجديد المنظم للنشاطات المنجمية، وتطوير البنية التحتية الجيولوجية، وتعزيز برامج البحث والاستكشاف، وتوفير البيانات الجيولوجية للمستثمرين، بما يضمن جاذبية أكبر للاستثمارات الوطنية والأجنبية وفق المعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أبرز وزير الدولة المشاريع المنجمية الهيكلية التي توليها الجزائر أهمية خاصة، على غرار المشروع المتكامل لتحويل الفوسفات، ومشروع استغلال مكمن الحديد بغارا جبيلات، ومشروع استغلال الزنك والرصاص بواد أميزور، باعتبارها مشاريع استراتيجية من شأنها دعم التصنيع الوطني، وتوفير المواد الأولية للصناعات التحويلية، وتقليص فاتورة الواردات، وخلق مناصب شغل جديدة، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.
كما دعا الوزير المؤسسات والشركات الروسية إلى اغتنام فرص الاستثمار والشراكة المتاحة في الجزائر، والمساهمة في تطوير المشاريع المنجمية الكبرى، من خلال إقامة شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة.
