اختتمت كلية الكيمياء بجامعة وهران للعلوم والتكنولوجيات محمد بوضياف إيسطو، السنة الجامعية ي بتخرج دفعة جديدة من طلبتها، في محطة علمية تعكس نجاح الكلية في أداء رسالتها الاكاديمية وتكوين كفاءات مؤهلة قادرة على مواصلة مسارها العلمي والمهني.
وجاء هذا التخرج تتويجا لسنوات من الاجتهاد والمثابرة، بعد مسيرة جامعية اكتسب خلالها الطلبة معارف علمية ومهارات تطبيقية تؤهلهم للاندماج في مختلف مجالات العمل والبحث العلمي.
وشهدت المناسبة تكريم 16 طالب من الطلبة المتفوقين الاوائل اعترافا بما حققوه من نتائج متميزة طوال سنوات الدراسة، حيث تم تكريم ستة طلبة في طور الليسانس وعشرة طلبة في طور الماستر، في مبادرة تؤكد حرص الكلية على ترسيخ ثقافة التميز وتشجيع الاجتهاد والابداع بين الطلبة، باعتبار التفوق العلمي ركيزة اساسية لبناء جامعة منتجة للمعرفة وقادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
وفي كلمته بالمناسبة، اكد عميد كلية الكيمياء بجامعة وهران للعلوم والتكنولوجيات،البروفيسور بن دراوة عبد العزيز ان تخرج دفعة جديدة يمثل ثمرة الجهود المتواصلة التي بذلتها الكلية من اجل توفير تكوين جامعي نوعي يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويعزز قدرات الطلبة على التفكير العلمي والابتكار. واشار الى ان الكلية تواصل العمل على تطوير برامجها البيداغوجية بما يستجيب لمتطلبات العصر، ويمنح الطلبة تكوينا يفتح امامهم افاقا واسعة في الدراسة والبحث والعمل.
وأوضح العميد ان الجامعة لم تعد تقتصر على نقل المعارف، بل اصبحت فضاء لصناعة الكفاءات وتنمية المهارات وبناء الشخصية العلمية القادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. واضاف ان كلية الكيمياء تضع في صميم اولوياتها الارتقاء بجودة التكوين، وتعزيز البحث العلمي، وتشجيع المبادرات الطلابية، وفتح المجال امام الطلبة للمشاركة في المشاريع العلمية والابتكارية التي تسهم في خدمة المجتمع.
كما دعا الخريجين الى اعتبار شهادة التخرج بداية مرحلة جديدة وليست نهاية الطريق، مؤكدا ان سوق العمل والبحث العلمي يتطلبان التعلم المستمر وتطوير المهارات واكتساب الخبرات. وحثهم على التحلي بروح المسؤولية والالتزام والاخلاق المهنية، والاستفادة من المعارف التي اكتسبوها خلال سنوات الدراسة من اجل المساهمة في تحقيق التنمية وخدمة الوطن.
واكد عميد الكلية ان نجاح الطلبة هو نجاح للمؤسسة الجامعية بكل مكوناتها، وهو ثمرة التعاون بين الاساتذة والطلبة والطاقم الاداري، مشيرا الى ان الكلية ستواصل الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية القادرة على صناعة المستقبل ومواجهة مختلف التحديات العلمية والتكنولوجية.
ومن بين المحطات المميزة، قدم احد الطلبة الخريجين كلمة باللغة الانجليزية عبر فيها عن اعتزاز زملائه بالانتماء الى كلية الكيمياء، مؤكدا ان سنوات الدراسة كانت فرصة لاكتساب العلم وصقل الشخصية وبناء الطموح، كما عبر عن شكره لاساتذته الذين رافقوا الطلبة طوال مسارهم الجامعي وقدموا لهم الدعم العلمي والتوجيهي.
هذا ويجسد تخرج دفعة 2025-2026 محطة جديدة في مسيرة كلية الكيمياء، التي تواصل تعزيز مكانتها كمؤسسة جامعية تسعى الى تكوين كفاءات علمية مؤهلة، قادرة على الابداع والابتكار والمساهمة في تطوير البحث العلمي وخدمة المجتمع، بما ينسجم مع رسالة الجامعة في صناعة المعرفة والاستثمار في الانسان باعتباره اساس التنمية ومستقبل الاوطان.
