شرعت، مؤخرا ،بلدية وهران في طي صفحة استمرت لأكثر من عقدين من الزمن، بعد نجاحها في تحريرحظيرة قسم النظافة والتطهير من مئات الشاحنات والمركبات المتوقفة عن الخدمة، في خطوة من شأنها فتحالمجال أمام تدعيم القطاع بعتاد جديد وتحسين خدمات النظافة الموجهة للمواطنين.
وجاءت هذه العملية عقب عمل إداري وتنظيمي استمر ثلاث سنوات كاملة، أشرفت عليه لجنة الإعفاء التيتكفلت بإعداد الملفات القانونية والإدارية الخاصة بالمركبات غير القابلة للاستغلال، قبل أن تحظى بالمصادقةمن طرف أعضاء المجلس الشعبي البلدي لوهران، وهو ما مهد الطريق لعرضها في المزاد العلني بالتنسيقمع مديرية أملاك الدولة.
وفي هذا الإطار، أسفرت عملية البيع عن نجاح كبير، حيث تم بيع 40 حصة من أصل 45 حصة مبرمجة،أي ما يزيد عن 400 مركبة وشاحنة من أصل 467 مركبة كانت تشغل مساحة كبيرة داخل حظيرة قسمالنظافة والتطهير دون أي مردود فعلي، فيما يرتقب استكمال بيع المركبات المتبقية خلال المزاد العلني المقبل.
وتكتسي هذه العملية أهمية بالغة، بالنظر إلى أنها الأولى من نوعها منذ أكثر من عشرين سنة، بعدما ظلتالمركبات المعطلة متراكمة داخل الحظيرة دون اتخاذ إجراءات قانونية للتصرف فيها، الأمر الذي كان يعرقلاستغلال المساحات ويحد من إمكانية تجديد الأسطول.
ومن المنتظر أن تسمح عائدات بيع هذه المركبات، إلى جانب استكمال الإجراءات الإدارية، بالشروع فياقتناء شاحنات ومركبات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يساهم في تدعيم حظيرة النظافة والتطهيربوسائل عصرية قادرة على رفع مردودية التدخلات اليومية وتحسين مستوى جمع النفايات والمحافظة علىنظافة المدينة.
وتعكس هذه الخطوة توجه بلدية وهران نحو عصرنة وسائل العمل والتخلص من العتاد المهترئ الذي أصبحيشكل عبئًا على المرفق العمومي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الإمكانيات اللوجستية لمواجهةالتوسع العمراني والارتفاع المستمر في حجم النفايات المنزلية.
ويرى متابعون أن إنهاء هذا الملف، الذي ظل عالقًا لأكثر من عقدين، يعد مكسبًا إداريًا وتنظيميًا، ويمهدلمرحلة جديدة تقوم على تجديد أسطول النظافة وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم معالجهود الرامية إلى الارتقاء بالمحيط الحضري لولاية وهران.
حبيب بن عودة
