ترأس رئيس الجمهورية ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وزير الدفاع الوطني ، السيد عبد المجيد تبون ، اليوم الثلاثاء بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس (الجزائر العاصمة) ،مراسم حفل تكريم على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب, وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي المصادف لـ4 أغسطس من كل سنة، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وجاء في البيان: “في إطار الاحتفال بالذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي المصادف للرابع أوت من كل سنة ، ترأس السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني، اليوم الثلاثاء بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس,، مراسم حفل تكريم على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب.
وكان في استقبال السيد رئيس الجمهورية، السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ،رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ، أين أدت له تشكيلة عسكرية التحية الشرفية.
وقد عرفت مراسم حفل التكريم حضور كل من السيدات والسادة رئيس مجلس الأمة، رئيسة المجلس الشعبي الوطني, رئيسة المحكمة الدستورية، الوزير الأول وعدد من مستشاري السيد رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة وكذا الفريق قائد القوات البرية ، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات ، فائدي الدرك الوطني والحرس الجمهوري، مدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني, وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمديرون ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، فضلا عن إطارات سامية في الدولة وشخصيات وطنية ومجاهدين ومديري وسائل إعلام وطنية”.
وبهذه المناسبة، ألقى الفريق أول السعيد شنقريحة كلمة, رحب في مستهلها بالسيد رئيس الجمهورية، شاكرا له تفضله بالإشراف على مراسم التكريم وأكد أن “الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد الذين ضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل ، ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو دين في أعناق الجميع”.
وقال الفريق أول في هذا الإطار: “يسعدني بهذه المناسبة أن أتوجه إليكم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وزير الدفاع الوطني، بأخلص عبارات الترحيب وأسمى آيات الشكر والتقدير على تشريفكم لنا اليوم لترؤس مراسم الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي ، عرفانا وتقديرا منكم لصنيع أبناء الجزائر البررة, إطارات ومستخدمي الجيش الوطني الشعبي، العاملين و المتقاعدين ، ومجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني”.
وأضاف بالقول: “إن واجبنا اليوم, ونحن نحتفي بهذه الكوكبة من الأبطال، هو أن نضع حدا لآفة النسيان، إدراكا منا أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد الذين ساهموا في معركة البناء والتشييد وضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل ليس مجرد واجب أخلاقي ، بل هو دين في أعناقنا جميعا وتعبير صادق عن الاعتراف بدورهم الحاسم في الحفاظ على أركان الدولة الوطنية ومكافحة فلول الإرهاب وإفشال كل المخططات الدنيئة التي كانت تستهدف أمن واستقرار بلادنا ووحدة شعبنا”.
وتابع قائلا: “فالحاضرون بيننا اليوم ليسوا مجرد عسكريين سابقين أو مصابين لازالوا في الصفوف ، بل هم سفراء الفداء قدموا أجسادهم قربانا على مذابح الكرامة”، مشيرا إلى أن “دولة تحتفي بأبنائها المخلصين وتجعل من جراحهم وسام فخر على صدر الوطن, لهي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا ينال منها خائن”.
وأفاد في هذا الاطار قائلا: “نقف اليوم بخشوع أمام قامات من نور، أمام من بترت أعضاؤه وهو يدافع عن أمن الوطن والمواطن وأمام من فقد بصره لينير لنا طريق الأمان وأمام أرواح ارتقت إلى بارئها في ساحات الوغى لتكتب بدمائها الزكية ملاحم النصر المبين”.
وأضاف بالقول: “فهذه التضحيات الجسام لا يمكن أن تقاس بمقياس ولا أن توفيها الكلمات حقها،فهي مهر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي. إن دولة تحتفي بأبنائها المخلصين وتجعل من تضحياتهم وسام فخر على صدر الوطن، فهي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا يمس أمنها متربص ولا خائن ولا مخرب فهذا التلاحم المتفرد بين الشعب وقيادته وجيشه وأبطاله هو الذي يجعل جزائرنا اليوم موحدة متماسكة البنيان ويمكنها من تعزيز صلابتها الشاملة واحتلال مكانتها المستحقة بين الأمم”.
واستطرد بالقول: “فكما حميتم ظهور أبناء شعبنا الأبي بصدوركم بالأمس القريب. تيقنوا أيها الأبطال أن الدولة الجزائرية ستظل اليوم وغدا سندا لكم ولن تنسى أبدا تضحياتكم ولن تغفل عن رعاية أسر شهداء الواجب التي خلفوها وراءهم”.
كما أكد الفريق أول السعيد شنقريحة أن “الإشادة بالجرحى والمعطوبين لا تقتصر على تضحياتهم في ميدان المعركة, بل تمتد لتشمل ثباتهم في ميدان المبادئ”، قائلا بهذا الخصوص: “كما لا يفوتني بهذه المناسبة المتميزة التأكيد بأن إشادتنا بكم اليوم لا تقتصر على تضحياتكم في ميدان المعركة فحسب، بل تمتد لتشمل ثباتكم في ميدان المبادئ، حيث برهنتم، رغم الألم والمعاناة, أنكم أوفياء
للعهد, رافضون ،بشكل مطلق, أن تكون جراحكم مطية للمشككين أو أن تستغل معاناتكم في مخططات خبيثة ترمي إلى تشويه صورة الدولة وإحباط معنويات شعبنا وقواتنا المسلحة”.
وأكد في هذا الاطار قائلا: “نعم ، لقد انتصرتم على الخونة، كما انتصرتم على اليأس وسطرتم بذلك أروع ملاحم الوفاء, فكنتم بذلك أهلا للوطن وكان الوطن بكم أهلا للعزة والكرامة”.
السيد الفريق أول شكر، باسم السيد رئيس الجمهورية، المستخدمين العسكريين المرابطين في الثغور وعلى الحدود نظير الجهود المضنية التي يبذلونها في سبيل الدفاع عن الوطن.
وقال في هذا الاطار: “أغتنم احتفالنا اليوم لأتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات إلى أمهاتنا وآبائنا المجاهدات والمجاهدين، أعضاء جيش التحرير الوطني ، وكذا إلى كافة مستخدمي جيشنا الوطني الشعبي, العاملين والمتقاعدين، وأخص بالذكر المرابطين اليوم في الثغور وعلى الحدود وفي كل شبر من هذا الوطن العزيز، حيث يواصلون أداء مهامهم الوطنية النبيلة بكل التزام وكفاءة واقتدار.
أشكرهم وأحييهم من هذا المنبر، باسمكم سيدي الرئيس، على ما يبذلونه من جهود مضنية وتضحيات متواصلة تثبت على الدوام استعدادهم وجاهزيتهم العالية للتعامل، بفعالية وحزم, مع مختلف التهديدات التي تحاول استهداف أمن واستقرار بلادنا
وسكينة وطمأنينة شعبنا”.
إثر ذلك ، قام السيد رئيس الجمهورية بتكريم متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب من خلال إسدائهم شهادات تكريم وعرفان.
كما أسدى السيد رئيس الجمهورية وسام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة لبعض من عائلات شهداء الواجب الوطني وكذا عدد من المستخدمين العسكريين الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل التصدي لآفتي الإرهاب والجرائم متعددة الأشكال.
وفي ختام هذه المراسم، تم أخذ صورة تذكارية لرئيس الجمهورية مع المكرمين.وتجدر الإشارة الى أنه, وبذات المناسبة، أشرف قادة النواحي العسكرية على مراسم حفلات تكريمية على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب, حيث تم تسليمهم شهادات تكريم وعرفان مسداة من طرف السيد رئيس الجمهورية.
