وكالات
كشفت صحيفة “مونكلوا” Moncloa الإسبانية، عن تحوّل مضيق جبل طارق إلى ممر استراتيجي لتدفق الحشيش المغربي.
أتى ذلك في تقرير للصحيفة المذكورة، اليوم الثلاثاء، حمل عنوان: “كيف يؤثر اختفاء وحدة مكافحة الاتجار بالمخدرات في إسبانيا”.
وذكرت الصحيفة أنّ مضيق جبل طارق، الذي لا تفصل ضفتيه سوى 14 كيلومتراً، تحوّل إلى ممر استراتيجي لتدفق الحشيش المغربي.
ولفت التقرير إلى توسع الشبكات الإجرامية لاستغلال البنية اللوجستية نفسها في تهريب أنواع أخرى من المخدرات، وفي مقدمتها الكوكايين.
ما تقدّم، ضاعف حجم النشاط الإجرامي المرتبط بهذه المسارات الإجرامية المغربية.
ولاحظت الصحيفة ذاتها أنّ استمرار المغرب في تصدر إنتاج الحشيش عالمياً يظلّ عاملاً رئيسياً في تغذية شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.
وأبرزت أنّ هذه التجارة غير المشروعة عززت نفوذ العصابات الإجرامية ووسعت قدراتها اللوجستية والمالية.
وأوضح هذا التقرير أنّ المغرب لا يزال أحد أبرز المنتجين العالميين للقنب الهندي.
وهو ما يجعل الجزء الأكبر من الحشيش المتداول عبر مضيق جبل طارق، مصدره شمال المملكة.
المعطى رسّخ موقع المغرب كمنبع رئيسي لهذه التجارة غير المشروعة.
وأبرز التقرير أنّ الأرباح الضخمة المتأتية من تجارة الحشيش المغربي، مكّنت التنظيمات الإجرامية من تطوير إمكاناتها بشكل غير مسبوق.
وباتت تجارة الحشيش تعتمد على زوارق فائقة السرعة وأنظمة ملاحة متطورة ووسائل اتصال مشفرة وطائرات مسيرة لمراقبة التحركات الأمنية.
وتعتمد تجارة الحشيش المغربي على تعويض المعدات المحجوزة واستقطاب عناصر جديدة في وقت وجيز.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذه الشبكات أصبحت تدار بمنهج الشركات الكبرى، من خلال العمليات المالية المعقدة وتوسيع أنشطة غسل الأموال.
وأشار التقرير إلى استفادة العمليات الإجرامية من العائدات الهائلة التي توفرها تجارة الحشيش القادم من المغرب.
ولفت التقرير إلى أنّ تمدد هذه التجارة أدى إلى ترسيخ نفوذ العصابات الإجرامية في عدد من المناطق الساحلية المغربية.
وبرزت مظاهر الثراء غير المشروع واتساع شبكات تبييض الأموال، في مؤشر على تنامي الاقتصاد الإجرامي المرتبط بتهريب المخدرات المغربية.
واعتبرت الصحيفة أنّ التنظيمات الإجرامية لم تعد تكتفي بتهريب شحنات مخدر الحشيش القادم من المغرب.
وبحسب “مونكلوا”، أصبحت تستثمر باستمرار في التكنولوجيا والتخطيط طويل المدى، بما يسمح لها بتطوير أساليبها وتوسيع نشاطها الإجرامي.
وخلصت إلى التحذير من خطر استمرار المغرب كأحد أكبر منتجي الحشيش عالمياً وقيادته شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وإغراق الدول بالسموم.
