حبيب. بن عودة
اختتمت جامعة وهران 1 أحمد بن بلة مشاركتها في صالون IQRAA TECH 2026، الذي شكل مناسبة لعرض جانب من القدرات العلمية و التكنولوجية التي تزخر بها الجامعة، خاصة في المجالات المرتبطة بالرقمنة و الذكاء الاصطناعي والابتكار. وجاء الحضور الجامعي ليمنح الطلبة و النوادي العلمية فرصة لعرض أفكارهم و مشاريعهم أمام جمهور مهتم بالتكنولوجيا و التجارب الجديدة.
وشهد جناح الجامعة على مدار ثلاثة أيام توافد الزوار و المهتمين، حيث تم تقديم عدد من المشاريع و المبادرات الطلابية التي تعكس تنامي الاهتمام بالمجالات التكنولوجية داخل الوسط الجامعي. كما سمحت هذه المشاركة بالتعريف بالجهود المبذولة لتشجيع الطلبة على الانتقال من مرحلة اكتساب المعرفة النظرية إلى توظيفها في مشاريع وأفكار ذات طابع تطبيقي.
و تبرز أهمية هذه المشاركة في كونها فتحت المجال أمام الطلبة للاحتكاك المباشر بمتعاملين و خبراء و مهتمين بالتكنولوجيات الحديثة، و هو ما يوفر لهم فرصة لاكتساب تجارب جديدة، و الاستفادة من النقاشات المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي و التحول الرقمي، إلى جانب التعرف على نماذج و تجارب يمكن أن تساعدهم على تطوير مشاريعهم.
كما شكل الصالون فضاء للتواصل بين الجامعة و محيطها الخارجي، من خلال اللقاءات و تبادل الأفكار و استكشاف فرص التعاون الممكنة. و يكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة للمشاريع الجامعية التي تحتاج إلى التأطير و المرافقة و الانفتاح على مختلف الفاعلين، حتى تتمكن من الانتقال من فضاء الجامعة إلى مرحلة أوسع من التجسيد و الاستثمار.
و في المقابل، لم يكن حضور جامعة وهران 1 محصورا في الجانب العلمي و التكنولوجي، إذ احتضن جناحها أيضًا عروضا فنية و ثقافية، عكست تعدد المواهب و الأنشطة التي تزخر بها المؤسسة الجامعية. و هو ما أعطى للمشاركة بعدا آخر، يجمع بين الابتكار العلمي و الإبداع الثقافي والفني.
و تؤكد هذه التجربة كذلك الدور الذي أصبحت تلعبه النوادي العلمية في تنشيط الحياة الجامعية، باعتبارها فضاءات تسمح للطلبة بالعمل الجماعي وتطوير مهاراتهم، و اختبار أفكار جديدة، و صقل قدراتهم في الابتكار و التواصل وإنجاز المشاريع.
و مع اختتام فعاليات الصالون، تبرز أهمية استمرار مثل هذه المشاركات بالنسبة للجامعة، لا سيما في ظل التسارع الكبير الذي تعرفه التكنولوجيا و الذكاء الاصطناعي. فإتاحة المجال أمام الطلبة لعرض أعمالهم و التواصل مع المختصين يمكن أن يساهم في تطوير الأفكار و تحويلها إلى مشاريع أكثر نضجا، كما يعزز حضور الجامعة في المشهد العلمي و التكنولوجي، و يدعم توجهها نحو بناء علاقات تعاون و شراكات جديدة تخدم البحث و الابتكار و تستثمر في الكفاءات الطلابية.
