حبيب. بن عودة
تتواصل الحركية التنظيمية لحزب جبهة المستقبل على مستوى الجهة الشرقية لولاية وهران، في سياقتحضيرات متسارعة تحسبا للاستحقاقات المحلية المقبلة، حيث يعمل المنسق الولائي للجهة الشرقية قادةحامي على تعزيز الهياكل القاعدية و ترتيب البيت التنظيمي، بما يسمح للحزب بدخول المرحلة الانتخابيةبهياكل أكثر جاهزية و حضورا على مستوى البلديات.
و في هذا الإطار، شهدت بلدية بن فريحة تنصيب المكتب البلدي لحزب جبهة المستقبل، في خطوة تندرجضمن مسار إعادة تنظيم الفروع المحلية و توسيع قاعدة النشاط الحزبي عبر مختلف المناطق التابعة للجهةالشرقية. و قد تم تنصيب تلي رشيد رئيسا للمكتب البلدي، بحضور أعضاء المكتب و جمع من أعيان ووجهاء المنطقة، في أجواء غلب عليها النقاش حول آليات العمل المحلي و سبل تعزيز التواصل مع المواطنين.
و يأتي هذا التنصيب، بحسب المعطيات المتداولة، في وقت يسعى فيه الحزب إلى استكمال هياكله المحلية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف مكاتبه، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، التي تفرض علىالتشكيلات السياسية تعزيز حضورها الميداني و الاستعداد المبكر لخوض المنافسة الانتخابية.
و في السياق ذاته، يركز قادة حامي، بصفته منسقا ولائيا للجهة الشرقية، على الجانب التنظيمي باعتبارهأحد المحاور الأساسية في المرحلة الحالية، من خلال متابعة تنصيب المكاتب البلدية، و ربطها بالهيئاتالحزبية، و العمل على ضمان قدر أكبر من الانسجام و التنسيق بين المناضلين والمنتخبين و الفعالياتالمحلية.
كما شكل اللقاء فرصة لفتح نقاش مع أعيان المنطقة حول عدد من الانشغالات التي تهم سكان بلدية بنفريحة، و هو ما يعكس توجه الحزب نحو تكثيف العمل الجواري و الاقتراب أكثر من المواطنين، بالتوازي معالتحضير للاستحقاقات الانتخابية. و من جهة أخرى، يراهن الحزب على هذه اللقاءات لطرح تصورات محليةو الاستماع إلى الانشغالات التي يمكن أن تشكل جزءا من برنامجه خلال المرحلة المقبلة.
و بالتزامن مع ذلك، تبدو عملية استكمال الهيكلة بشرق وهران جزءا من مسار أوسع لإعادة ترتيب مختلفالمكاتب المحلية، خاصة و أن المرحلة الانتخابية تتطلب تنظيما ميدانيا قادرا على التواصل مع الناخبينومتابعة الملفات المحلية و التحرك عبر الأحياء و القرى و البلديات.
و في هذا الصدد، فإن تنصيب المكتب البلدي ببن فريحة لا يقتصر على الجانب التنظيمي فحسب، و إنمايمثل أيضا محطة ضمن سلسلة من التحركات الرامية إلى بناء حضور حزبي محلي أكثر انتظاما، في وقتبدأت فيه مختلف التشكيلات السياسية في ضبط هياكلها و الاستعداد لتحديد قوائمها و برامجهاالانتخابية.
و عليه، ينتظر أن تتواصل الحركية التنظيمية لجبهة المستقبل بالجهة الشرقية خلال الفترة المقبلة، من خلالاستكمال تنصيب المكاتب المحلية وتعزيز التنسيق بينها، بما يسمح للحزب بالدخول إلى الاستحقاقات المحليةالمقبلة بترتيب تنظيمي أوضح، و حضور ميداني يسعى إلى ترجمة العمل الجواري إلى نشاط سياسي وانتخابي على مستوى البلديات.
