ح.نصيرة
ركز المتدخلون خلال فعاليات اليوم الدراسي حول الإعلام والانتخابات المحلية 2026 نحو تغطية مهنية مسؤولة وشفافة المنظم من طرف وزارة الاتصال بالتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على جوانب تجعل الاعلامي يساهم في الأمن الانتخابي انطلاقا من مسؤوليته التي تبنيها الضوابط المهنية.
وأظهر المشاركون محطات تقف عليها وسائط الاعلام الجواري من أدوار خلال الإستحقاقات الانتخابية، حيث نبهوا بمعضلة الإثارة في الإعلام الانتخابي،و ضوابط المسؤولية المهنية مع الالتزام القانوني والأخلاقي.
وتنحصر المسؤولية في وضع منبر للمترشحين و إيصال الخطاب السياسي وبرامج المتنافسين للجمهور وتثقيف الناخبين و توعية المواطنين بأهمية المشاركة وكيفية ممارسة حقوقهم الانتخابية.
نقل المعلومات بدقة وأمانة دون تحيز أو تشويه
الاعلام كما تم ابرازه هو مرآة للرأي العام في نقل تساؤلات وانشغالات الشارع وتوفير مساحة للنقاش والتبادل المحترم للأفكار.
ويلقي الموعد الانتخابي على الإعلامي الالتزام بالحياد والموضوعية والمساواة مع التزام الصحفيين بالموضوعية وعدم مساندة طرف على حساب آخر، وضرورة مساواة وسائل الإعلام في منح المساحات الزمنية والمكتوبة للمترشحين.
وكذا نقل المعلومات بدقة وأمانة دون تحيز أو تشويه، علاوة على الاحترام التشريعي والأخلاقي، من خلال التقيد بميثاق أخلاقيات الممارسة الإعلامية والتشريعات الناظمة للإعلام.
حيث يكون من مهاهم، التوعية والتحسيس، و التركيز على توجيه الناخبين نحو أهمية المشاركة الفعالة والواعية بعيداً عن التوجيه أو التضليل.
اقتراح وضع وسيط إعلامي يتابع احترام أخلاقيات المهنة في كل مؤسسة
ورأى الاستاذ بجامعة الجزائر 3 محمد أحمد الطيب أنه لا يكفي الضبط القانوني الخارجي (العقوبات لكبح الإثارة السيئة. بل لابد من تفعيل الضبط الذاتي داخل المؤسسات، ـ حيث اقترح وضع وسيط (إعلامي) في كل مؤسسة، يسهر على احترام أخلاقيات المهنة وتلقي شكاوى الجمهور والمترشحين بشكل فوري.
ودعا المتدخل لتحقيق الالتزام المهني فرض إستقلالية مالية، مما يحتم تسريع الانتقال نحو نموذج اقتصادي رقمي ومستدام للمؤسسات الإعلامية.ومن بين التوصيات التي رفعها الأستاذ محمد أحمد الطيب لتحقيق ممارسة إعلامية ذات توازن بين الجاذبية دون السقوط في الإثارة المبتذلة والالتزام المهني، هوزتطوير التكوين الجامعي والمهني إدراج مقاييس “إعلام الأزمات والانتخابات” و “أخلاقيات الإعلام الرقمي” في كليات الإعلام بالجزائر.
و تأسيس مرصد وطني لترقية الأداء الإعلامي، يعمل بشكل مستقل لتقييم الأداء ورصد التجاوزات المهنية أثناء الحملات وكذا تعزيز التربية الإعلامية لدى الجمهور الجزائري لتمكينه من التمييز بين المادة الإعلامية المهنية والمادة القائمة على الإثارة والتضليل.
وأكد الاستاذ هنا أن الالتزام المهني ليس قيداً على حرية الإعلام، بل هو الحصن الذي يحمي مصداقيته، والإثارة المقبولة هي إثارة النقاشات الجادة والأفكار البناءة، ولتحقيق بناء جزائر الغد ينبغي أن يكون الإعلام شريكاً في التنمية السياسية مسؤولاً ومستشرفا للمستقبل بمهنية.
بينما ارتكزت مداخلة الاستاذ كريم بلقاس حول دور الصحافة الرقمية إلى جانب مراعاة الانتقال من سرعة الخبر إلى جودة المعلومة باعتبار أن السبق الصحفي الذي لا يمر عبر التحقق قد يتحول من قيمة مهنية إلى مصدر للارتباك المعلوماتي.
من جهتهم اعضاء المحكمة الدستورية ، أكدوا على مسائل رقابة المحكمة الدستورية ، رقابة القوانين العادية و رقابة قبلية اختيارية، كالقانون المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها ورقابة الأوامر رقابة إلزامية قبل إصدارها، بحيث سنة 2021 صدر قانوني الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية بأمرين رئاسيين.
للإشارة أشغال اليوم الدراسي الموسوم ب : “الإعلام والانتخابات المحلية 2026: نحو تغطية مهنية، مسؤولة وشفافة”، بالمركز الدولي للمؤتمرات، ” عبد اللطيف رحال” إفتتحها وزير الاتصال محمد بوسليماني ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس بحضور أعضاء من الحكومة وممثلين عن هيئات وطنية وكذا مدراء المؤسسات الإعلامية، باحثين وأكاديميين.
