أ -ي
حاول موظف سابق ببلدية سيد الشحمي التابعة لولاية وهران ، توريط كاتبة ضبط مكلفة باستخراج الجنسيات على مستوى محكمة جمال الدين ،في أحد أخطر القضايا التي تمس باستقرار البلاد ، والمتمثلة في التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية وإدارية ،تعلقت بوثيقة الجنسية الخاصة لطفلين سوريين متواجدين بدولة الإمارات المتحدة .
حيث راح المتهم الذي تبين بأنه مسبوق في نفس القضايا عندما كان موظفا على مستوى بلدية سيدي الشحمي ، يسرد تفاصيل الحادثة اين تعرف على المتهمة الرئيسية التي لا تزال محل بحث بعد أن نجحت في الهروب الى الخارج عبر قوارب الحرقة .
اذ أكد أنها اتصلت به بهدف الحصول على شهادة الجنسية الخاصة بابنتيها المتواجدتين بدولة الإمارات مع والدهم الذي يحمل الجنسية السورية.
وهو الأمر الذي جعلها تبحث عن حيلة لارجاعهما إلى أرض الوطن ،لتتفق مع المتهم على مبلغ 12مليون سنتيم ،شريطة حصولها على الوثائق. بعد 4ايام ضرب لها موعدا ليسلمها الشهادتين مقابل مبلغ 3 ملايين سنتيم كشطر اول ، إلى غاية انتهائها من استخدام الوثائق لتضيف له باقي المبلغ .
تقدمت السيدة إلى شباك الجنسية بمحكمه وهران للتأكد من صحتها لتتفطن الموظفة بأن الوثيقتين مزورتين, طلبت من المتهمة انتظار قليلا في الغرفة إلا أنها نجحت في الفرار بعد تاكدها بأنها سيلقى القبض عليها .
تم فتح تحقيق في القضية أفضى إلى توقيف المتابع في ملف الحال الذي أكد بأنه استلمها من كاتبة الضبط التي تربطه بها علاقة جوار ، كون أنها تسكن في طابق العاشر وهو في الطابق الاول ، ومنح لها مبلغ مليون سنتيم نظير الخدمة التي قدمتها له .
كما كشف التحقيق الذي باشرته الجهات الأمنية أن الدفتر العائلي للمتهمة مزور استخدم فيه ختم خاص بموظفة تعمل بالقطاع الحضري المقري ، لتوجه له تهمة تزوير في محرر اداري .
وأثناء جلسة المحاكمة أقر المتهم بما نسب إليه من افعال ، مؤكدا أنه لم يزور شهادتا الجنسية بل استخرجهما من المحكمة عن طريق الموظفة ، التي حضرت جلسة المحاكمة وانكرت صلتها به ، كما أنكر هو تورطه في تزوير الدفتر العائلي .
التمس في حقه ممثل النيابة العامة توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ،الا أن قرار التشكيلة القضائية حكمت عليه ب 15سنة سجنا نافذا بعد المداولة في الملف .



