مزاد... كاب ديزاد

المرأة الجزائرية… أيقونة النضال و شريكة البناء

م ر

في اليوم العالمي للمرأة ، يحق لنا أن نرفع الهامات إجلالا و إكبارا لمسيرة المرأة الجزائرية التي لم تكن يوما على هامش التاريخ ، بل كانت في صميمه ، تصنعه بدمها ، بعرقها و بإرادتها الصلبة.

فمنذ اندلاع الثورة التحريرية المجيدة ، كانت المرأة الجزائرية حاملة السلاح ، الممرضة ، المخبئة للمجاهدين ، الناقلة للرسائل ، و قدمت تضحيات جساما جعلت العالم يقف مشدودا أمام شجاعتها و إيمانها بقضية وطنها .

و منذ فجر الثورة التحريرية ، لم تكن المرأة الجزائرية مجرّد شاهدة على الأحداث ، بل كانت في قلب المعركة ، تحمل السلاح جنبا إلى جنب المجاهدين و تتحمل أقسى ظروف القمع و التعذيب ، حيث دفعت ثمنا غاليا من دمها و كرامتها ، لكنها صنعت بذلك صفحة مشرقة في سجل الحرية .

دور المرأة الجزائرية لم يتوقف عند لحظة التحرير، بل امتدّ إلى مرحلة البناء الوطني ، حيث انخرطت في التعليم ، الصحة ، الإدارة و الاقتصاد ، لتصبح قوة فاعلة في المجتمع الجزائري .

اليوم ، و نحن نحتفي باليوم العالمي للمرأة ، نستحضر تلك التضحيات الجسام و نؤكد أن تعزيز مكانة المرأة ليس مجرد تكريم رمزي ، بل هو استثمار في طاقة وطنية هائلة ، فالجزائر لا يمكن أن تنهض إلا بجناحيها معا ، الرجل و المرأة ، كما لا يمكن أن تواصل مسيرتها نحو التنمية إلا بتمكين المرأة لتكون في موقع القرار و الإبداع ، فكما كانت المرأة بالأمس وقود الثورة ، فهي اليوم محرك التنمية ، و صوت الحكمة و ذاكرة الوطن الحيّة .

لقد أثبتت المرأة الجزائرية قدرتها على أن تكون قوة فاعلة في كل المجالات، من قاعات التدريس إلى قاعات البرلمان و من المستشفيات إلى مراكز البحث ، و من المقاولات الناشئة إلى مواقع القيادة .

اليوم، والمرأة الجزائرية تحتفل بيومها العالمي ، فهي تؤكد أنها ليست مجرّد رمز للتضحية ، بل شريك أساسي في التنمية الوطنية و ركيزة في مسار الجزائر نحو المستقبل .

إن المرأة الجزائرية التي كتبت بدمها ملحمة التحرير، تكتب اليوم بعلمها وعملها ملحمة البناء، لتظل أيقونة النضال ووجه الجزائر المشرق عبر الأجيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: جميع نصوص الجريدة محمية
إغلاق