م ر
في يوم انتخابي يكتسي طابع العرس الوطني، عاش الجزائريون اليوم على وقع التشريعيات في أجواء هادئة و مليئة بالتفاؤل .
و تحولت صناديق الاقتراع إلى منصات احتفال ، حيث توافد المواطنون من مختلف الأعمار و الشرائح الاجتماعية ليضعوا أصواتهم ، مؤكدين أن الديمقراطية ليست مجرّد إجراء شكلي بل هي ممارسة جماعية تعكس إرادة أمة.
الجزائر ، عاشت اليوم على وقع عرس انتخابي يكتسي طابعا خاصا، يحمل رسائل سياسية قوية و يشكل منعطفا تاريخيا في مسار الدولة الحديثة.
هذا العرس الانتخابي لا يقتصر على مشهد الطوابير أمام مراكز التصويت ، بل يتجلى في الشعور العام بأن صوت المواطن أصبح هو المرجع الوحيد في رسم ملامح المرحلة المقبلة ، و تصريحات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون التي شدّدت على أن زمن ” الكوطة” قد انتهى ، جاءت لتمنح زخما إضافيا لهذا اليوم ، و تؤكد أن الجزائر تسير نحو تكريس الشرعية الشعبية كقاعدة أساسية للحكم.
إنه عرس ديمقراطي بامتياز ، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها: الشعب هو السيّد و الصوت هو الحكم، والجزائر و هي تعيش عرسها الانتخابي ، لا تبعث برسائلها إلى الداخل فقط، بل توجه خطابا سياسيا واضحا إلى الخارج أيضا.
مشهد المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية ، و التأكيد الرسمي على أن زمن ” الكوطة ” قد انتهى، يشكلان رسالة قوية إلى العالم بأن الجزائر تسير نحو تكريس الشرعية الديمقراطية ، وأن صوت المواطن هو المرجع الوحيد في بناء مؤسساتها.
الرسالة الأولى للخارج هي أن التحولات الديمقراطية خيار وطني نابع من إرادة الشعب ، و هي رسالة تعزّز صورة الجزائر كدولة ذات سيادة ، قادرة على رسم مسارها الديمقراطي .
أما الرسالة الثانية ، فهي موجهة إلى الشركاء الدوليين ، لتؤكد أن الجزائر الجديدة تسعى إلى بناء مؤسسات قوية و شفافة ، قادرة على أن تكون شريكا موثوقا في العلاقات الدولية .
إنها لحظة تسجل في ذاكرة الأمة ، لتقول إن الجزائر اختارت أن تخاطب العالم من موقع القوة ، و إنه عرس انتخابي بامتياز ، يكتب رسائل سياسية تتجاوز الحدود ، يترك بصمة تاريخية عنوانها : الجزائر الجديدة …صوت الشعب هو الرسالة.
