الثلاثاء, 21 يوليو, 2026
26.7 C
Oran
الرئيسيةوهرانحوالي 100 مشارك في تظاهرة المدرسة العليا للاساتذة بوهران: انطلاق المدرسة الصيفية...

حوالي 100 مشارك في تظاهرة المدرسة العليا للاساتذة بوهران: انطلاق المدرسة الصيفية لهندسة مشاريع ايراسموس 

نشر يوم

جميلة.م

انطلقت صباح اليوم بالمدرسة العليا للاساتذة بوهران، فعاليات المدرسة الصيفية SPARK 2026 لهندسة مشاريع Erasmus+، وهي تظاهرة علمية وتكوينية تمتد من 19 إلى 23 جويلية 2026، وتهدف إلى تعزيز قدرات التعليم العالي الجزائري في مجال هندسة المشاريع الدولية، مع التركيز على المقاولاتية في قطاع السياحة، وذلك في إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تدويل الجامعة الجزائرية والانفتاح على التجارب والخبرات الدولية.

وجرى تنظيم هذه المدرسة الصيفية تحت الرعاية الكريمة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون بين المدرسة العليا للاساتذة بوهران، والمدرسة العليا للهندسة الكهربائية والطاقوية بوهران، ومديرية السياحة لولاية وهران، وبمساهمة مخبر تحليل النماذج الاعلامية SIGMA LAB بجامعة وهران 1 أحمد بن بلة، في صورة تعكس التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والهيئات القطاعية من أجل دعم البحث العلمي والابتكار وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

ويأتي هذا الحدث في إطار مشروع IPTICAR الممول من الاتحاد الاوروبي، والذي يندرج ضمن برنامج دعم سياسة تدويل البحث والابتكار بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والاتحاد الاوروبي، بما يسمح بتطوير قدرات الباحثين الجزائريين في إعداد مشاريع دولية تنافسية قادرة على استقطاب التمويلات والشراكات الاكاديمية.

تكوين الباحثين في هندسة المشاريع الدولية

و على هامش التظاهرة، أكدت الاستاذة الدكتورة قايد فتيحة، المديرة المكلفة بالاعلام والاتصال والعلاقات الخارجية بالمدرسة العليا للاساتذة بوهران، أن تنظيم المدرسة الصيفية الدولية SPARK 2026 يندرج ضمن مشروع التوأمة “ابتكار” الممول من الاتحاد الاوروبي بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة في مديرية التعاون والتبادل بين الجامعات.

وأوضحت أن الهدف الاساسي من هذه المبادرة يتمثل في تكوين الاساتذة الباحثين وتمكينهم من آليات هندسة مشاريع البحث الدولي، لاسيما المشاريع الاوروبية، مشيرة إلى أن الجزائر حققت تقدما ملحوظا في مجال إدراج مشاريعها البحثية ضمن البرامج الاوروبية، مع تطلع الوزارة إلى مضاعفة عدد المشاريع المقبولة خلال السنوات المقبلة.

وأضافت أن اختيار محور السياحة لهذه الدورة لم يكن اعتباطيا، بل جاء بالنظر إلى ما يتيحه هذا القطاع من فرص واعدة للمقاولاتية والابتكار والتنمية المحلية، موجهة شكرها إلى مديرية السياحة لولاية وهران، وعلى رأسها السيدة الزنادي ماجدة، نظير مرافقتها ودعمها لهذا الحدث من خلال طرح جملة من الانشغالات والاشكاليات الميدانية التي ستتحول إلى مشاريع بحثية قابلة للمنافسة ضمن برامج التمويل الاوروبي لسنة 2027.

10خبراء و أكثر من 150 باحث في المشاركة 

وأشارت المتحدثة إلى أن المدرسة الصيفية تستضيف عشرة خبراء اوروبيين يتولون مرافقة الاساتذة الباحثين في إعداد المشاريع، وصياغة الاشكاليات، وبناء الشراكات الدولية، بما يسمح للمشاركين باكتساب خبرة عملية في مختلف مراحل إعداد ملفات الترشح للمشاريع الاوروبية.

كما كشفت أن عدد الراغبين في المشاركة تجاوز 150 باحثا من مختلف جامعات الوطن، غير أن الطاقة الاستيعابية المحددة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سمحت بتسجيل 100 مشارك فقط، وهو ما يعكس، بحسبها، الاهتمام المتزايد الذي يوليه الباحثون الجزائريون لمجالات البحث العلمي والابتكار والتطور التكنولوجي.

مقاربة التعلم بالمشروع لصناعة افكار قابلة للتجسيد

من جهتها، أوضحت الاستاذة رايس علي ابتسام، مديرة مخبر SIGMA LAB، أن هذه المدرسة الصيفية تندرج ضمن مشروع IPTICAR الهادف إلى دعم سياسة تدويل البحث والابتكار، وعصرنة حوكمة الجامعة الجزائرية، وتعزيز قدرات الاساتذة والباحثين في تصميم وإدارة المشاريع الدولية ذات التنافسية العالية.

وأضافت أن البرنامج يعتمد على مقاربة “التعلم بالمشروع”، حيث يتم توزيع المشاركين على عشر مجموعات عمل يشرف عليها عشرة خبراء اوروبيين، بما يسمح بالانتقال من مجرد فكرة بحثية إلى مشروع متكامل يستجيب للمعايير الدولية.

ويتضمن البرنامج سلسلة من الورشات التطبيقية واللقاءات العلمية التي تركز على مختلف مراحل إعداد المشروع، بداية من صياغة الفكرة، وتحديد الاهداف والشركاء، وتقسيم الادوار، وإعداد خطة الجودة، وقياس الاثر، وضبط الميزانية، وصولا إلى إعداد العروض النهائية التي ستقدم أمام لجنة تحكيم في ختام المدرسة الصيفية.

ويراهن المنظمون على هذه المقاربة العملية في ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، وتنمية مهارات التفكير الابداعي، وتمكين المشاركين من أدوات إعداد مشاريع قادرة على المنافسة ضمن برامج Erasmus+ والبرامج الاوروبية المستقبلية.

شراكة بين الجامعة والقطاع الاقتصادي لدعم السياحة

وأكد مدير المدرسة العليا للاساتذة بوهران أن هذه المبادرة تجسد التزام المؤسسة بدعم الابتكار الاكاديمي، وتشجيع المبادرات الشبابية، والانفتاح على الخبرات الدولية، ومرافقة الكفاءات الجامعية في تطوير مشاريع ذات أثر علمي وتنموي، خاصة في المجالات المرتبطة بالسياحة والمقاولاتية والابتكار والذكاء الاصطناعي.

كما ينتظر أن يشكل هذا الموعد العلمي فضاء لتبادل الخبرات بين الباحثين الجزائريين والخبراء الاوروبيين، بما يعزز مكانة الجامعة الجزائرية في محيطها الدولي، ويرسخ توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تدويل البحث العلمي والاستفادة من التجارب العالمية في مجال الابتكار.

وتعد مشاركة مديرية السياحة لولاية وهران عنصرا مهما في هذه التظاهرة، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه في نقل الانشغالات الميدانية إلى الباحثين، قصد تحويلها إلى مشاريع علمية تساهم في تطوير القطاع السياحي، وتقديم حلول مبتكرة تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد هذا التعاون بين الجامعة والقطاع الاقتصادي أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتحويل نتائج الدراسات والبحوث إلى مشاريع قابلة للتجسيد، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة.

الوزارة تراهن على تدويل الجامعة الجزائرية

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة شادر سميرة، المديرة الفرعية لبرامج التعاون الجامعي والبحث بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه المدرسة الصيفية تشكل محطة مهمة لتعزيز المقاولاتية في المجال السياحي من خلال برامج التعاون الاوروبي، مضيفة أن الهدف يتمثل في إدراج مشاريع دولية جديدة تدعم قدرات التعليم العالي الجزائري وتفتح آفاقا واسعة أمام الباحثين والمؤسسات الناشئة.

وأكدت أن المبادرة المشتركة بين المدرسة العليا للاساتذة بوهران، والمدرسة العليا للهندسة الكهربائية والطاقوية، ومديرية السياحة لولاية وهران، تمثل نموذجا ناجحا للشراكة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي، خاصة وأن وهران تعد من أبرز الوجهات السياحية، ما يجعل الاستثمار في البحث والابتكار عاملا أساسيا لدعم هذا القطاع.

وأضافت أن الوزارة تعمل على تقريب الجامعة من محيطها الاجتماعي والاقتصادي، مع تعزيز انفتاحها على الفضاء الدولي، وهو ما تجسده هذه المدرسة الصيفية التي تمنح الباحثين فرصة التعرف على المعايير الدولية المعتمدة في إعداد المشاريع، وتطوير قدراتهم بما يسمح لهم بالمنافسة ضمن التصنيفات الجامعية العالمية.

وأبرزت أن اكتساب هذه المهارات سيسهم في رفع مستوى الجامعات الجزائرية، وتحسين حضورها في برامج البحث والابتكار الدولية، إلى جانب تعزيز فرص الشراكة مع المؤسسات الاوروبية، بما ينعكس إيجابا على جودة التكوين والبحث العلمي.

ويجمع المشاركون على أن المدرسة الصيفية SPARK 2026 تمثل أكثر من مجرد دورة تكوينية، فهي فضاء لبناء شبكات تعاون دولية، وتبادل الخبرات، وصناعة مشاريع مستقبلية تخدم التنمية الوطنية، وتعزز مكانة الجامعة الجزائرية في محيطها الاقليمي والدولي. كما ينتظر أن تسفر مخرجات هذه الدورة عن مشاريع بحثية قابلة للتقديم ضمن برامج التمويل الاوروبي لسنة 2027، بما يكرس ثقافة الابتكار والمقاولاتية، ويؤكد أن الاستثمار في الكفاءات الجامعية يظل أحد أهم رهانات الجزائر لبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

المزيد من المقالات

جمعية تنوير الأسرة تطلق برنامجا أسبوعيا لفائدة 30 طفلا في رحاب المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بوهران

جميلة متعتزم جمعية تنوير الأسرة لبلدية بوتليليس مواصلة تنظيم خرجات أسبوعية لفائدة الأطفال نحو...

شكاوى بوهران عن “الإبادة الجماعية” للحيوانات المتشردة في بلديات عن طريق الرصاص أو التسميم وخرق تعليمة وزارة الفلاحة

ح.نصيرة شرعت بعض بلديات وهران خلال الآونة الأخيرة في تنفيذ حملات إبادة الحيوانات الضالة المتشردة...

في إطار محاربة الاستغلال غير القانوني للشواطئ: الأمن يحجز 105كرسي ،22 طاولة، 11 شمسية مع توقيف 07 مخالفين بعين الترك 

م ن حجزت الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية، لأمن دائرة عين الترك، رفقة مصالح بلدية عين...
error: Le contenu de CAPDZ est protégé