الوالي يفتح تحقيقا في غلق مخبزة بأرزيو بالشمع الأحمر خارج الأطر القانونية
باشر والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان، تحقيقا في قضية غلق مخبزة ببلدية أرزيو باستعمال الشمع الأحمر، عقب الجدل الذي أثاره الملف بعد أن كشف عنهعضوان بالمجلس الشعبي الولائي، معتبرين أن عملية الغلق تمت خارج الأطر القانونية المعمول بها، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي أصدرت القرار ومدىاحترام الإجراءات الإدارية والقانونية.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أمر والي الولاية بجمع كافة التقارير والوثائق المتعلقة بالقضية، مع تحديد المسؤوليات والتحقق من مدى قانونية قرار الغلق،خاصة أن استعمال الشمع الأحمر يعد إجراءً قانونيًا يخضع لشروط وإجراءات محددة لا يجوز تجاوزها.
وفي هذا السياق، يخضع قرار غلق المحلات التجارية، بما فيها المخابز، إلى إجراءات قانونية دقيقة، إذ لا يجوز اللجوء إلى الغلق الإداري إلا بعد معاينةالمخالفة من طرف الأعوان المؤهلين قانونا وتحرير محضر رسمي يثبت الوقائع، على أن يصدر قرار الغلق عن السلطة المختصة وفق النصوص التنظيميةالسارية، مع تبليغ المعني بالقرار وبيان أسبابه ومدته، مع احتفاظه بحقه في الطعن أمام الجهات القضائية المختصة. كما أن وضع الشمع الأحمر لا يتم إلاتنفيذا لقرار قانوني صادر عن الجهة المخولة، ويستعمل لضمان تنفيذ قرار الغلق ومنع استغلال المحل طوال مدة سريان القرار.
وأثار الملف ردود فعل واسعة داخل الأوساط المحلية، حيث طالب منتخبون وفاعلون بضرورة كشف ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجودتجاوزات أو تعسف في استعمال السلطة، مؤكدين أن احترام القانون يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء.
ويأتي فتح هذا التحقيق في إطار مساعي والي وهران لتكريس مبدأ احترام القانون ومراقبة أداء الإدارات المحلية، بعد تسجيل عدة تدخلات ميدانية خلالالأشهر الأخيرة لتصحيح اختلالات في تسيير بعض الملفات الإدارية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق بشأن مدى مطابقة إجراءات الغلق لأحكامالقانون وتحديد المسؤوليات عند الاقتضاء.
