حبيب . بن عودة
باشرت بلدية وهران خطوة جديدة توصف بأنها من أكبر عمليات تجديد حظيرة العتاد خلال السنوات الأخيرة، بعد الشروع في إعداد دفتر الشروط الخاص بصفقة اقتناء تجهيزات و آليات جديدة بقيمة تقارب 52 مليار سنتيم، في مشروع ينتظر أن يحدث نقلة نوعية في قطاع النظافة و التطهير، و يضع حدا لمعاناة استمرت لسنوات بسبب تقادم وسائل العمل وكثرة الأعطال.
و يأتي هذا المشروع مباشرة بعد استكمال عملية بيع العتاد القديم الذي أصبح خارج الخدمة، وهي العملية التي مهدت الطريق لتحرير حظيرة البلدية من المركبات و الآليات المهترئة التي كانت تثقل كاهل المرفق العمومي و تعرقل السير العادي لعمليات رفع النفايات و التدخلات اليومية عبر مختلف الأحياء.
و يتضمن البرنامج اقتناء 35 سيارة نفعية وسياحية، إضافة إلى 10 شاحنات ضاغطة مخصصة لرفع النفايات المنزلية، فضلا عن آليتين صغيرتي الحجم من نوع حاملة حاويات “دبابات”، بما يسمح بتدعيم فرق النظافة بوسائل حديثة و أكثر فعالية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية و الشوارع الضيقة التي تتطلب وسائل تدخل ملائمة.
وتقدر القيمة المالية الأولية للمشروع بحوالي 52 مليار سنتيم، بينما يوجد الملف حاليا في مرحلة إعداد دفتر الشروط، تمهيدا لإطلاق إجراءات إبرام الصفقة وفق التشريع و التنظيم المعمول بهما، قبل الشروع في استلام العتاد الجديد و وضعه حيز الخدمة.
و تؤكد المعطيات أن هذه العملية تمثل قفزة نوعية في تسيير قطاع النظافة ببلدية وهران، بعدما ظلت الحظيرة لسنوات تعتمد على عتاد متقادم استنزف ميزانية الصيانة و الإصلاح و أثر على وتيرة جمع النفايات، في وقت تتزايد فيه متطلبات المدينة بالنظر إلى كثافتها السكانية و اتساعها العمراني.
كما تشير المعطيات إلى أن تحرير حظيرة البلدية من العتاد القديم، و إنجاح مسار تجديدها، كان ثمرة عمل متواصل و متابعة ميدانية، ساهم فيها بشكل كبير مندوب مديرية النظافة و التطهير، النائب هشام عياد، الذي عمل على دفع هذا الملف و مرافقة مختلف مراحله، وصولا إلى استكمال التخلص من العتاد غير الصالح للاستغلال و الانتقال إلى مرحلة اقتناء تجهيزات جديدة تستجيب لاحتياجات المرفق العمومي.
و يراهن مسؤولو البلدية على أن ينعكس هذا الاستثمار مباشرة على تحسين مستوى النظافة عبر مختلف أحياء وهران، من خلال تقليص آجال التدخل، و الرفع من وتيرة جمع النفايات المنزلية، و تعزيز جاهزية الفرق الميدانية، بما يساهم في تحسين الإطار المعيشي للمواطنين و يواكب المكانة التي تحتلها عاصمة الغرب الجزائري كإحدى أكبر المدن في البلاد.
