حبيب. بن عودة
باشرت، مؤخرا، جبهة المستقبل بولاية وهران شرق برئاسة منسقها البرلماني السابق قادة حامي تحركاتها التنظيمية تحسبا للانتخابات المحلية 2026، و ذلك من خلال عقد اجتماع تنظيمي جمع المنسقين البلديين للجهة الشرقية، بمقر الحزب ببلدية قديل، حيث خُصص اللقاء لتقييم الحصيلة الانتخابية و مناقشة التحضيرات للاستحقاقات المقبلة.
و خلال هذا الاجتماع، توقف مسؤولو الحزب عند نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بالجهة الشرقية، مع إجراء مقارنة بينها و بين النتائج المسجلة خلال تشريعيات سنة 2021، و ذلك بهدف الوقوف على نقاط القوة و النقائص، إلى جانب تحديد السبل الكفيلة بتحسين أداء الحزب و تعزيز حضوره الميداني خلال المرحلة المقبلة.
و في هذا السياق، شكّل الجانب التنظيمي محورا أساسيا في اللقاء، حيث جرى استعراض وضعية الهياكل الحزبية على مستوى البلديات، ومناقشة العروض المتعلقة بإعادة تنظيمها و هيكلتها، بما يسمح برفع مستوى الجاهزية تحسبا للانتخابات المحلية المقررة سنة 2026.
كما ركز الاجتماع على ضرورة تعزيز العمل الجواري، باعتباره أحد العناصر الأساسية في بناء حضور حزبي قوي على مستوى البلديات، لا سيما أن المرحلة المقبلة تتطلب، بحسب التوجهات المطروحة خلال اللقاء، مزيدا من التنسيق بين المنسقين و الهياكل المحلية، إلى جانب الاستعداد المبكر للاستحقاق الانتخابي.
و من جهة أخرى، أعلن الحزب عن إطلاق منصة إلكترونية مخصصة للراغبين في الترشح للاستحقاقات المقبلة، في خطوة تهدف إلى فتح المجال أمام الكفاءات و الوجوه المحلية الجديدة، و تشجيع أصحاب الخبرة و الطاقات الشابة على الانخراط في العمل السياسي و الانتخابي.
و يأتي هذا التوجه في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية في وهران، على غرار مختلف ولايات الوطن، في ترتيب أوراقها تحسبا للمحليات، خاصة مع أهمية المجالس الشعبية البلدية و الولائية في تسيير الشأن المحلي و متابعة المشاريع التنموية و الاستجابة لانشغالات المواطنين.
وبذلك، يبدو أن جبهة المستقبل بوهران شرق تراهن على العمل التنظيمي المبكر، من خلال إعادة ترتيب هياكلها و تقييم نتائجها السابقة و استقطاب وجوه جديدة، على أمل تحويل هذه التحضيرات إلى حضور أقوى خلال المحليات المقبلة.
