م ر
أمر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يوم الأحد، بإجراء تعديلات عاجلة على القانون الجنائي قبل 15 سبتمبر، لإدراج عقوبة الإعدام ضد كل من يثبت تورطه في إضرام الحرائق عمدا.
و لم يكتف الرئيس بهذا التوجيه التشريعي، بل شدد أيضا على ضرورة تنفيذ العقوبة بحق المحكوم عليهم في مثل هذه القضايا ، ليضع بذلك حدا فاصلا بين التساهل والصرامة في مواجهة واحدة من أخطر الجرائم التي تهدد حياة الجزائريين و ثرواتهم الطبيعية.
هذه الكلمات ليست مجرد تصريح سياسي، بل إعلان عن مرحلة جديدة من الصرامة القانونية في مواجهة جريمة خطيرة ، وهذا القرار يعكس إرادة سياسية واضحة في حماية الوطن من “الإرهاب البيبي” ، كما يسميه البعض، والرئيس تبون من خلال هذا القرار بعث برسالة لا لبس فيها: الجزائر أن تتسامح مع من يحاول تحويل غاباتها إلى رماد، و لا مع من يعبث بأمن أبنائها ، و هو إعلان صريح عن معركة ضد من يستهين بأرواح الجزائريين و ثرواتهم الطبيعية، كما أنه تأكيد أن الدولة ستقف بالصرامة اللازمة لحماية أمنها و أمن أبنائها.
إنها رسالة واضحة : أمن الجزائر خط أحمر، ومن يتجاوزه سيواجه أقسى العقوبات ، والجزائر لن تسمح بأن تتحول الحرائق إلى أداة تخريبية، ولن تتهاون مع من يعبث باستقرارها ، كما أنها لحظة حاسمة في تاريخ التشريع الجزائري، تؤكد أن حماية الأرواح و الثروات الطبيعية أولوية قصوى، وأن الردع القانوني هو السبيل لذلك.
و حين أعلن رئيس الجمهورية أن الجزائر أن تتسامح مع من يعبث بأمنها، وأن العقوبة القصوى ستطبق بلا تردد على مضرمي الحرائق، كان ذلك بمثابة رسالة مزدوجة: رسالة ردع داخلي موجهة إلى كل من يهدد أمن الوطن، ورسالة خارجية تعكس صورة الجزائر كدولة حازمة في حماية مواطنيها و مقدراتها الطبيعية.
القرار يعزز صورة الجزائر كدولة لا تساوم على أمنها القومي، إنها لحظة فارقة تمنح لبلادنا قوة كدولة تضع أمن مواطنيها فوق كل اعتبار.
