جميلة. م
اطلقت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بمكتب وهران قافلة مساعدات إنسانية موجهة لفائدة عنابة، وهي رابع قافلة تتجه إلى الولايات التي تضررت جراء الحرائق التي مست عددا من مناطق البلاد مؤخرا، في مبادرة تضامنية تهدف إلى دعم المتضررين، بالتزامن مع مواصلة جهود التكفل بالجرحى الذين تم نقل عدد منهم إلى ولاية وهران لتلقي العلاج.
قافلة بمساعدات غذائية وطبية
وتضم القافلة شاحنتين، خصصت الأولى لنقل المواد الغذائية والألبسة والأفرشة، وهي مواد جمعت حسب احتياجات المنطقة بالتنسيق مع اللجنة الولائية للهلال الأحمر بعنابة.
أما الشاحنة الثانية، فخصصت لنقل الأدوية والمستلزمات الطبية المتعلقة بعلاج الحروق، بالنظر إلى طبيعة الإصابات التي خلفتها الحرائق وما تتطلبه من رعاية صحية خاصة.
كما تضم القافلة فرقة من المسعفين للمساهمة في تقديم الدعم والتكفل بالحالات التي تحتاج إلى تدخلات إسعافية، إلى جانب أخصائيين نفسانيين لمرافقة الأشخاص الذين عاشوا ظروفا صعبة أو فقدوا ممتلكاتهم أو تعرضوا للإصابة وتجارب صادمة.
وحسب ما أفادت به شقراني بهية مسؤولة الخلية النفسية للجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بوهران في تصريح لكاب ديزاد، فإن الدعم النفسي يشكل جزءا مهما من الاستجابة الإنسانية للكوارث، بالنظر إلى الآثار النفسية التي قد تخلفها الحرائق على الضحايا وعائلاتهم، ما يجعل مرافقة المختصين النفسانيين ضرورة موازية للتكفل الطبي.
حملة واسعة للتبرع بالدم عبر 26 لجنة محلية
وبالتوازي مع القافلة، يحضر الهلال الأحمر الجزائري مكتب وهران لتنظيم حملة واسعة للتبرع بالدم تمس جميع بلديات الولاية، بهدف دعم مخزون الدم.
ستشمل الحملة 26 لجنة محلية، تتكفل كل واحدة منها بتنظيم عملية التبرع على مستوى البلدية التابعة لها، مع العمل على استقطاب أكبر عدد ممكن من المتبرعين.
وكانت اللجنة الولائية قد نظمت في وقت سابق حملة للتبرع بالدم بالتنسيق مع مستشفى أول نوفمبر، عرفت إقبالا كبيرا من المواطنين، غير أن عدد الأكياس التي تم جمعها توقف عند 54 كيسا بسبب محدودية عدد الأكياس التي تم توفيرها للعملية. وقد جرت العملية على مستوى مقر اللجنة الولائية.
وشهدت الحملة السابقة أيضا حضور الخلية النفسية التابعة للهلال الأحمر الجزائري، التي قدمت الدعم والمرافقة للأشخاص الذين لم يسبق لهم التبرع بالدم، وساهمت في طمأنة المتبرعين الجدد ومساعدتهم على تجاوز الخوف أو التردد.
تضامن متواصل مع ضحايا الحرائق
وتأتي هذه المبادرات في إطار جهود التضامن مع ضحايا الحرائق، من خلال توفير المواد الأساسية، ودعم المصابين، والمساهمة في توفير الدم للمؤسسات الصحية.
ويؤكد القائمون على الحملة أن التضامن الشعبي يبقى أحد أهم أشكال الدعم التي يمكن تقديمها للمتضررين، سواء من خلال التبرع بالدم أو المساهمة في توفير المواد الأساسية ودعم المبادرات الإنسانية التي تنظمها الهيئات المختصة.
