حبيب. بن عودة
يشهد قطاع الصحة بولاية وهران تدعيما متواصلا بالإمكانيات و التجهيزات الطبية الحديثة، في إطار تطوير مستوى التكفل بالمرضى و تحسين نوعية الخدمات الصحية، لاسيما في مجال الجراحة و التشخيص و علاج الأمراض المستعصية، حيث استفادت المؤسسات الاستشفائية من تجهيزات ذات تكنولوجيا متطورة ساهمت في توسيع دائرة العلاجات المتوفرة محليا و تقليص الحاجة إلى تحويل بعض الحالات إلى خارج الوطن.
و في هذا السياق، كشفت مصالح مديرية الصحة و السكان لولاية وهران عن تدعيم القطاع بجملة من التجهيزات الحديثة، من بينها جهاز الجراحة الروبوتية الذي تم وضعه على مستوى المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر، و هو ما يمثل إضافة نوعية للإمكانات الجراحية المتوفرة بالولاية، بالنظر إلى ما توفره هذه التقنية من دقة عالية أثناء إجراء العمليات الجراحية المعقدة.
و تسمح الجراحة الروبوتية بمساعدة الجراحين خلال عدد من التدخلات التي تتطلب دقة كبيرة و تحكما عاليا، حيث يعمل النظام الروبوتي كأداة متطورة بين يدي الجراح، و لا يحل محل الطبيب أو يلغي دوره، إذ يبقى الجراح هو المتحكم بشكل كامل في مراحل العملية و اتخاذ القرارات الطبية، فيما تساهم التقنية في تحسين دقة الحركات و توفير رؤية أكثر وضوحا ومزيد من التحكم والأمان أثناء التدخل الجراحي.
و بالتوازي مع ذلك، يرتقب أن يتعزز القطاع الصحي بوهران قريبا بجهاز جديد للتصوير بالرنين المغناطيسي، بما من شأنه دعم قدرات التشخيص و الكشف المبكر عن عدد من الأمراض، لا سيما الأورام السرطانية، و تحديد مدى انتشارها و مساعدة الأطباء المختصين على اختيار البروتوكول العلاجي الأنسب لكل حالة.
و تكتسي هذه التجهيزات أهمية خاصة في التكفل بمرضى السرطان، باعتبار أن تقنيات التصوير الحديثة تساعد على تحديد طبيعة الإصابة و موقعها ومدى انتشارها، و بالتالي تحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي علاجا إشعاعيا أو تدخلا جراحيا أو نوعا آخر من العلاجات، و هو ما من شأنه تحسين مسار التكفل بالمريض وتقليص آجال التشخيص.
كما استفادت المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في علاج الأورام الأمير عبد القادر بالحاسي من مسرعات إشعاعية جديدة، و هي تجهيزات ينتظر أن تساهم في رفع قدرات التكفل بمرضى السرطان وتخفيف الضغط المسجل على المصالح المختصة، إلى جانب تقليص فترات الانتظار و تباعد المواعيد، خاصة في ظل تزايد الطلب على العلاج الإشعاعي.
و في سياق آخر، تتواصل عملية إعادة تنظيم عدد من المصالح الطبية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، في ظل وضعية بعض البنايات التي تعرف اهتراء بفعل قدمها، الأمر الذي استدعى تحويل عدد من المصالح إلى المؤسسة الاستشفائية بالنجمة، و يتعلق الأمر بمصالح الأمراض المعدية، و أمراض المعدة والجهاز الهضمي، و البيولوجيا، و أمراض الكلى، إلى جانب عدد من مصالح
…
