ح. نصيرة
ستحمل دار المحامي، التي أوشكت أشغال إنجازها على الانتهاء بولاية وهران، اسم الأستاذ والباحث والنقيب الأسبق محمد زهدور، حسبما أشارت إليه منظمة المحامين لناحية وهران. ويجري حاليًا وضع اللمسات الأخيرة على أشغال البناء، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التجهيز خلال الأشهر المقبلة.
وتشهد منظمة المحامين لناحية وهران نقلة نوعية، من خلال تركيزها خلال السنوات الأخيرة على تطوير قدرات المحامي، الذي لم يعد دوره يقتصر على المرافعة أمام الجهات القضائية، بل امتد ليشمل المساهمة في أخلقة الحياة العامة ودعم المبادرات الإيجابية لمنظمته. كما أصبح المحامي، بفضل كفاءاته القانونية، يؤدي دورًا مهمًا في مختلف القطاعات، من خلال تقديم الخبرة القانونية وتعزيز التواصل الفعّال مع محيطه.
مواكبة تكوين المحامي
جعلت منظمة المحامين لناحية وهران من التكوين المستمر أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية عملها، انطلاقًا من متطلبات الممارسة المهنية اليومية. فقد فرضت الثورة الرقمية وتطور الأداء المهني ومواكبة التعديلات التشريعية واستحداث قوانين جديدة ضرورة تنظيم أيام دراسية وتكوينية، بالتنسيق مع مجلس قضاء وهران.
وتشهد هذه اللقاءات مشاركة خبراء وأساتذة جامعيين، من بينهم مختصون في علم الإجرام وأساتذة من كلية الحقوق، إلى جانب نقباء سابقين في سلك المحاماة ومستشارين وقضاة ونواب عامين سابقين، للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم القانونية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى التكوين المهني للمحامين.
وفي هذا الإطار، ستتعزز دار المحامي، الكائن مقرها بحي إيسطو، مقابل فندق «ليبرتي»، والمرتقب افتتاحها قريبًا، بقاعة للمحاضرات في الطابق الأول. وستُخصص هذه القاعة لاحتضان الاجتماعات والملتقيات والأيام الدراسية، بما يتيح للمحامين تطوير قدراتهم، ومواكبة المستجدات التشريعية، والاستفادة من الخبرات القانونية وتبادل التجارب المهنية.
93 ٪ نسبة إنجاز دار المحامي
بلغت نسبة تقدم أشغال إنجاز دار المحامي بوهران 93 بالمائة، ويتكون المبنى من طابق أرضي وأربعة طوابق، تضم مختلف المرافق الضرورية لممارسة الأنشطة المهنية والتكوينية.
ويعود تاريخ اقتناء هذا المكسب إلى سنة 2007، فيما انطلقت أشغال إنجازه فعليًا خلال عهدة النقيب السابق زهدور سهلي، وفقًا لما أوضحه النقيب الحالي عمر برغام، الذي اعتبر هذه المنشأة إضافة مهمة لمنظمة المحامين، من شأنها تعزيز التنسيق مع الجهات القضائية.
وتحرص منظمة المحامين لناحية وهران على ضمان حقوق الدفاع، والمساهمة في تكريس مبادئ المحاكمة العادلة، إلى جانب تقديم الاستشارات القانونية للمواطنين.
وقد تم الاتفاق على إطلاق اسم الأستاذ الدكتور محمد زهدور على دار المحامي، تكريمًا لمسيرته المهنية والأكاديمية. ويُعد من النقباء السابقين وأساتذة القانون بجامعة وهران، فضلًا عن كونه أكاديميًا وباحثًا جزائريًا في الحقوق والعلوم القانونية.
وقد ساهم خلال مسيرته الجامعية في تكوين آلاف الطلبة الذين يشغل عدد منهم اليوم مناصب عليا في مختلف القطاعات، لا سيما القضاء والإدارة. كما ترك عدة مؤلفات علمية تُدرّس في الجامعات الجزائرية، من بينها كتاب «الموجز في الطرق المدنية للإثبات في التشريع الجزائري».
وتضم منظمة المحامين لناحية وهران حاليًا 1972 محاميًا، وهو عدد مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تخرج دفعة تضم 2000 طالب على المستوى الوطني، تحصلوا على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة.
